الخبر على مدار الساعة

الهايكا … والنوم في العسل

0 68

اما محامي سامي الفهري عبد العزيز الصيد فقد قدّم مرافعة طويلة و عريضة للدفاع عن موكله, متناسيا مكان تلك المرافعة وهي المحاكم المختصة لكنه اختار (او اختاروا له ) استوديو قناة الحوار التونسي و كانه يريد ان يقنع عموم التونسيين بوجهة نظره .
و لم تكتف القناة بذلك بل دابت على بث بيان يرد على نقيب الصحفيين .

و هنا نسال ، اين هيئة الاتصال السمعي البصري المستامنة على اخلاقيات المهنة ؟ و كيف تسمح لقناة تلفزية تتحول الى بوق دعاية ؟ و لماذا تحرك هذا الملف اليوم رغم انه من انظار القضاء ؟ و لماذا ندم الطاهر بلحسين عن بيع قناة الحوار التونسي الى سامي الفهري ؟
يبدو ان الاوراق اختلطت و تشعبت ، يعلم المتابعون ان القضية المثارة ضد سامي الفهري قدمتها التلفزة الوطنية التي تتهمه بلهف المليارات و مازال ماراطون الجلسات مستمرا و هناك تمسك من التلفزة الوطنية برفض التسوية و المبلغ المقترح ، و ربما نفهم سبب الحملة على محمد السعيدي . كما لا يفوتنا الاشارة ايضا ان بعض الوجوه في نقابة الصحفيين قد بحّ صوتها وهي تنادي بشعار ” free Sami ” لما كان سامي الفهري في السجن و حدثت ضغوطات رهيبة على القضاء من اجل اطلاق سراحه و ضللوا الرأي العام عندما اوهموه ان نور الدين البحيري هو السبب ، في حين ان التلفزة التونسية هي الشاكية ، وقتها ارادوا تسييس القضية و اخراجها من اطارها الحقيقي. لكن المعيب هو انخراط صحفيي واعلامي قناة الحوار التونسي في الحملة ضد نقيب الصحفيين حتى ينالوا رضا وليّ نعمتهم .
طبعا هناك لعبة غامضة و ربما حسابات لا نعلمها ، لكن الصحفي المحترف لا ينخرط في الحملات القذرة ، فكيف سيكون موقفهم عندما يتصالح البغوري و الفهري وهو امر ليس مستحيلا ؟
اما الهايكا فهي نائمة في العسل .

(النهار نيوز)

تعليقات
Loading...