الخبر على مدار الساعة

حرائر تونس المناضلات يزلزلن البرلمان

0 62

یطلق النمطیون “حرائر تونس” على نساء الصالونات و السهرات و صاحبات الحیاة المخملیة ، و قد ظهرن كالفقاقیع بعد الثورة لما اصبح النضال بلا ثمن و لا یتطلب شجاعة او تضحیات ، و انخرط اغلبهن في جمعیات تتدفق علیها اموالا طائلة .

لكن حرائر تونس هن المناضلات الحقیقیات اللواتي قارعن الاستبداد و دفعن الثمن من اعمارهن ، و لان تونس لادة فقد شهد هذا الاسبوع السیاسي الساخن عند الجدل الذي رافق التمدید لهیئة الحقیقة و الكرامة تصدر المراة التونسیة للمشهد بدءا من رئیسة الهیئة سهام بن سدرین التي اصبحت حدیث المهتمین بالشان العام ثم المداخلات المدویة للنائبتین سامیة عبو عن التیار الدیمقراطي و منیة ابراهیم عن حركة النهضة . لقد كن لبوات في الدفاع عن مواقفهن و كشف الحقائق المزعجة حتى تعرضن الى حملات تشویه شنیعة من خصومهن ممن ید ّعون الحداثة و احترام حقوق المراة بل و سقط بعضهم الى هتك الاعراض و المس من سمعة زمیلته كما حصل مع سامیة عبو.

كانت سهام بن سدرین كعادتها قویة و صلبة وهي المتمرسة بمقارعة الاستبداد النوفمبري ، كما كانت مداخلة منیة ابراهیم یوم الاثنین الاكثر أثرا لدى عموم الناس بسبب حدیثها عن عذابات المساجین السیاسیین و الانتهاكات الفظیعة لحقوق الانسان من تعذیب و اغتصاب و قتل، و للاشارة فان منیة ابراهیم هي زوجة القیادي في حركة النهضة عبد الحمید الجلاصي الذي عانى و عائلته من السجون و المنافي،، و لن اتحدث عن مداخلات الفقاقیع اللواتي جئن من المستنقعات و انخرطن في السیاسة بعد 14 جانفي.

نساء تونس القویات كن نجمات البرلمان و زلزلن بمواقفهن و اصواتهن مجلس النواب و اكدن مرة اخرى قیمة المراة التونسیة في المعارك الكبرى.. من مصائب بعض النخب انها تختزل حریة المراة في السهرات و اللباس لتجعلها مجرد دیكور و بضاعة و تروج لهذا الصنف الذي یسئ الى نساء تونس، اما النساء المناضلات اللواتي خضن معارك الحریة زمن الاستبداد فهن خارج تصنیف المتاجرین بقضیة المراة.

بقلم: سمير القرماسي

تعليقات
Loading...