الخبر على مدار الساعة

اليابانيون مولعون بـ”حرب الوسائد”

0 30

في الوقت الذي تابع فيه باقي أنحاء العالم الأسبوع الأخير لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية بكوريا الجنوبية المجاورة، التقى نحو 500 شخص في إيتو، للمشاركة في المسابقة الوطنية السادسة، للتنافس في إطار “حرب الوسائد“.

وقد تجمعت فرق تضم ما يتراوح بين ستة وثمانية أفراد، على حصير بمساحة 5ر4 x 2ر7 متر، كما هو منصوص عليه في كتاب القواعد المؤلف من ست صفحات.

وعلى الرغم من درجات الحرارة المنخفضة في فصل الشتاء، يرتدي اللاعبون عباءات يوكاتا رقيقة، وهي ما يعتبر النسخة الصيفية القطنية من زي الكيمونو.

ويقف مقاتلو الوسائد – الذين يرتدون ملابس مناسبة للمعارك بنفس القدر – على حصائر ناعمة، مع ألحفة رقيقة هشة، انتظارا لبدء مبارياتهم، ثم يعلو صوت الحكم من خلال مكبر الصوت، ويقفز الجميع على أقدامهم.

ومن جانبها، قامت الحكومة المحلية في إطار تنشيطها للسياحة، بتعزيز المواجهات باستخدام الوسائد الناعمة الهشة، بوصفها مباراة رياضية مكتملة الاركان، مع الاستعانة بحكام مدَرَبين، بالاضافة إلى مجموعتها الخاصة من القواعد التي تحكم اللعبة.

ويوضح طالب الاقتصاد، كازوهيرو سوجيموتو البالغ من العمر 23 عاما، وهو مقاتل وسائد متفانٍ: “لقد أحضرنا جميع وسائدنا من المنزل وتدربنا في قاعة عامة“.

ويقول سوجيموتو: “إن الأمر كله يتعلق بضرب الخصوم بالوسائد… عليك أن تفكر بطريقة تكتيكية. كما أن تحديد الموضع يعتبر مهما للغاية”.

وتتألف كل مباراة من ثلاث جولات مدة كل منها دقيقتان، ويخرج اللاعب في حال تعرضه للضرب بالوسادة. ويستخدم اللاعبون من ذووي العقلية الدفاعية، الألحفة، لدرء الوسائد القادمة باتجاههم. ويفوز الفريق الذي يتمكن من الاحتفاظ بمعظم لاعبيه في اللعبة حتى النهاية. ويتم احتساب التعادل للفرق التي تتناوب على رمي الوسائد، وذلك على غرار ركلات الجزاء في كرة القدم.

وبدون المزيد من الضجة، تبدأ الوسائد في الطيران بأنحاء القاعة، مصحوبة بصراخ المتفرجين والفرق الأخرى.

وكانت فكرة المنافسة جاءت في البداية من جانب أحد الطلبة في مدرسة ثانوية محلية. ويقول تومونوبو إيدا، من إدارة السياحة المحلية: “وقد نما الاهتمام بالامر بشكل مطرد منذ ذلك الحين”.

عن هاسبرس

تعليقات
Loading...