الخبر على مدار الساعة

قناة نسمة والاستثمار السياسي للإرهاب.. نحو مواصلة التخريب

0 134

وضعت قناة نسمة نفسها مجددا أمام انتقادات واسعة، أثناء تغطيتها للعملية الإرهابية التي جدت في منطقة غار الدماء في الشمال الغربي للبلاد.

واعتمدت على التغطية المباشرة للأحداث من خلال مراسلات خارجية، وبلاتوهات للنقاش حضرها بعض “المحللين” و”المختصين” في الأمن القومي.

واتهم العديد من المتابعين القناة بنشر المغالطات واعتبروا أنها مشاركة في العملية الإرهابية باستغلال دماء الشهداء سياسيا.

ودعا البعض الآخر القناة إلى الالتزام بأخلاقيات المهنة الصحفية، واحترام مبادئها والابتعاد عن كل ما من شأنه التحريض على الكراهية وخلق الفوضى في الشارع التونسي.

وطالبوا “نسمة” بالاعتماد على خبراء ومحللين قادرين على تحليل الظاهرة، بعيدا عن التوظيف السياسي وتوجيه الرأي العام للإطاحة بالحكومة الحالية.

نقابة الحرس التونسي تكذّب

نفى الناطق الرسمي باسم نقابة الحرس الوطني ما اعتبره “مغالطات” قناة نسمة التي استغلت العملية الإرهابية بجندوبة.

وأكد مهدي بوقرة، في تصريح لموقع آخر خبر التونسي، أن ما ورد في قناة نسمة من أخبار تحدثت عن إقالات أمنيّة أثّرت سلبا على سلك الحرس الوطني ليس صحيحا، وهي مغالطات تهدف إلى تصفية حسابات حزبية تحولت إلى المؤسسة الأمنية بالمكشوف، وفق تعبيره.

وأوضح أن التحويرات الأخيرة التي شهدتها الإدارة العامة للحرس الوطني هي سدّ شغور وليس إقالات لبعض القيادات الأمنية، مؤكدا أنها (القيادات الأمنية) الموجودة في إدارة الاستعلامات، وعلى رأس إدارة الإرهاب، ظلت على حالها، ولم تشملها أي إقالة.

وقال إن قناة “نسمة” حاولت إيهام الرأي العام بأنّ خروج لطفي براهم من المؤسسة الأمنية، حلّ الفراغ الأمني.

كما دعا بوقرة إلى النأي بالمؤسسة الأمنية عن جميع التجاذبات السياسية، موضحا أن الشعب يعيش على وقع مأساة سياسية جديّة، وأن الحرس الوطني يظل دائما في تطور”.

نشطاء تونسيون يتفاعلون ودعوات إلى المقاطعة

تفاعل العديد من النشطاء على المنصات الافتراضية مع المضمون الإعلامي لقناة نسمة، بين من طالب بمقاطعتها ومن دعا إلى محاسبة المسؤول عنها.

وتساءل البعض الآخر حول موقف الهيئة التعديلية للإعلام السمعي البصري وموقف نقابة الصحفيين التونسيين، التي قاطعت بدورها القناة، التي تستغل منابرها لتمرير أجندات محددة.

نحو مواصلة تخريب المشهد الإعلامي..

وليست المرة الأولى التي تحدث فيه القناة جدلا واسعا في تونس، بل هي حلقة في سلسلة متواصلة، مما ساهم في اختلافات كبيرة بينها وبين الهيئة التعديلية العمومية ونقابة الصحفيين.

ويتمثل آخرها في تغطيتها لفاجعة قرقنة إثر غرق مركب للمهاجرين غير النظاميين، الشهر الماضي، مخلفا العديد من الضحايا.

وقد علقت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري، في بيان لها أن القناة تناولت حادثة الغرق “بطريقة موجهة ومتعارضة مع نواميس المهنة الصحفية”.

وأكدت أن ما تقوم به “عبارة عن استمرار في مخطط من التخريب الممنهج للمشهد الاعلامي بهدف التموقع والتأثير في مفاصل الدولة ومؤسساتها، خاصة اذا ما اخذنا بعين الاعتبار شبهات الفساد المالي والابحاث التحقيقية المفتوحة بشأنه مما يستوجب وقفة مسؤولة من قبل مؤسسات الدولة”.

المصدر: مجلة ميم للصحفية عائشة غربي

تعليقات
Loading...