أبويعرب المرزوقي : هكذا سقط "بلحة تونس" في الفخّ

أبويعرب المرزوقي : هكذا سقط "بلحة تونس" في الفخّ

 كما سبق أن أعلنت لم اعد اشعر بحاجة للكلام في بلحة. فقد عفت الكلام في فضائحه. إنما الكلام في من لم يزل يصدقه في ما ⁦▪️⁩يقول ⁦▪️⁩أو يفعل متوهما أن قصوده فاضلة وهو قد صار عندي لا يستطيع غير ترذيل غيره لانه ليس له أي أمر ايجابي يقدمه غير مشروعه الساعي لتهديم مؤسسات الدولة كلها.

فمن اختاروه لهذه المهمة كانوا على علم بأنه سيكون جرافتهم للقضاء على آخر معاقل الثورة الذي يحاول المحافظة عليها سلمية.

بدأ بمحاولة تمرير مشروعه بالشعبويات ففلشت عملية تكوين المليشيات أو اللجان الشعبية أو بصورة أصح الحشد الشعبي.

 مر إلى محاولة توريط جهازي الحماية أي ⁦▪️⁩الجيش ⁦▪️⁩والداخلية فصار يعرض بضاعته التي لا تتجاوز ترذيل مؤسسات الدولة وخاصة المؤسسة التي هي قاعدة النظام الحالي أعني البرلمان ففشل لأن الجيش محصن وقادته لهم ثقافة حديثة وما أظن أحدا منهم - لولا تربيته - لا يموت ضحكا خلال لقائه بهم لما يسمعه يتفاقه بحماقات قذافية وبعربية روبو بعربية "مدبية" في مغازة شعبية

 وفي الاثناء مر بحلف خفي مع بقايا نظام ابن علي ممثلة ⁦▪️⁩في فتات السبسي ⁦▪️⁩ثم في فتات اليسار واصحاب البراميل وأصحاب البسكلات والبعض ممن حرموا من مزايا نالوها في ديوان المرزوقي ليستحوذ على المؤسسة الثانية بعد البرلمان أعني رئاسة الحكومة. فكانت نكتبه الأولى التي جناها على نفسه: عين الفخفاخ الذي لا أحتاج لوصفه لأن القضاء هو الذي ⁦▪️⁩سيصفه ⁦▪️⁩و"يجازيه" ولن تنفعه ⁦▪️⁩لا حماية كذاب الدولة القوية والعادلة ⁦▪️⁩ولا خاصة صاحب "الشعب يريد" أن يفوض الحمقى للكلام باسمه .

 تحيل فكذب "جهارا نهارا" وادعى ان الفخفاخ استقال حتى يوقف مفعول سحب الثقة منه ويحافظ على تعيين رئيس الحكومة وجعله وزيرا أولا. فكانت نكبته الثانية التي جناها على نفسه لأن المشيشي "طلع راجل" موش "نعجة" مثل سابقه الذي تفاجأ بقصة الاستقالة و"بلع الصريمة بدمها" حافظ المشيشي على استقلاله دون الذهاب إلى القطيعة التي يعلم أنها آتية بطبعها لا محالة.

 وافترض أنه واع بكذلك لعلتين:

⁦1️⃣⁩- أولا لأن له حس المحافظة على وحدة مؤسسات الدولة. فلم يرد أن يكون البادئ لئلا يتحمل مسؤولية صراع آخر بعد صراع المجلس الذي ضيع الكثير من الفرص على تونس. وانتهى بهزيمة بلحة النكراء ومعه جرافته عبير والبراميل والبسكلات وكل الطبالين الذين صارت أحلامهم أضغاثا.

⁦2️⃣⁩- لأنه يتوقع أن القطيعة ستأتي حتما عن طريقه هو بمثل هذه الخطيئة التي وقعت خلال "تعليقه الوقح" والعلني على اختياره مستشاريه. واعتقد أن المشيشي اختار من اختار بقصد. اختار من يوطد ما بدأ يشعر به من فقدان سعيد تأييد من كانوا يريدون استعماله ⁦▪️⁩ضد المجلس عامة ⁦▪️⁩وضد الإسلاميين خاصة.

لتنبيههم بأنه يستثنيهم في حربه على مؤسسات الدولة فلا أحد يجهل أن الثورة العربية المضادة بفرعيها ⁦▪️⁩التابع لإسرائيل من الخليج ⁦▪️⁩والتابع لإيران من الهلال ومعهم فرنسا إذ مكرون يلعب على الحبلين ويحاول المصالحة بين ⁦▪️⁩الصفوية ⁦▪️⁩والصهيونية. جميعهم يخوضون الحرب ⁦▪️⁩على الثورة عامة ⁦▪️⁩وعلى الإسلاميين خاصة ⁦▪️⁩وعلى الإسلام بصورة أخص لكنهم بعد تجريبه بدأوا يعتبرونه غير مفيد وفاشل. والدليل كتابات بعض رموزهم فيه رغم كونهم من ألد أعداء الإسلام السياسي. وما أظن المشيشي يغيب عنه ملاحظة ذلك. ولعله يملك معلومات اكثر من هذه القرينة التي هي عندي من القرائن التي لا يمكن أن تكون محض صدفة. فنص الرديسي دليل لا يكذب على يأس موظفي بلحة منه.

 وبهذا المعنى فاختيار المشيشي للمستشارين دون أن يجهل ما يتهمون به لابد أن يكون له ⁦▪️⁩أساس قانوني حتى لا يبقي وجاهة للمحتجين عليه ⁦▪️⁩وغاية سياسية ستضعف خصومه الرئيس وبلاطه وطباليه وقد سبق فعبرت عن موقفي من التعيين منذ سماعي بتعيينه المستشارين اعتمادا على حجة فنية تتعلق بدلالة الخبرة الجامدة إذا فصلت عن تطور العلم. لم أتكلم في إشكالية "الذمة" السياسية التي اعتقد أنها من دون الأساس القانوني السابق اي المصالحة لقلب صفحة الماضي كان رئيس حكومة سيكون عاجزا عن استعمال جيل كامل من كفاءات الدولة لأن الجميع تقريبا كان خاضعا لطغيان ابن علي.

 كنت اكتفي بمعيار وحيد اعتبره


شنوة رأيك ؟

like
0
dislike
0
love
0
funny
2
angry
0
sad
0
wow
0