أشبعهم المغزاوي شتما و فازوا بالإبل ...!

أشبعهم المغزاوي شتما و فازوا بالإبل ...!

 في عصر كانت فيه الإبل هي ريوع القوم وهي “الثّروة الوطنيّة” الأولى، وهي مصدر الرّزق ورمز السّيادة.. كانت لإعرابيٍّ  إبلٌ يرعاها، فأغار عليه اللّصوص واغتصبوها وساقوها إلى حوزتهم، فلاحقهم بالسِّباب والشّتائم، ولم يغامر بالدّخول معهم في معركة كرامة لتحرير إبله واستخلاص حقّه منهم. فلما عاد إلى قومه سألوه: ماذا فعلت؟ قال: “أشبعتُهم شتْمًا وفازوا بالإبل”. فذهبت مثلا. فما أشبه الليلة بالبارحة، لأنّ هذا المشهد صار عنوان مدارس فكريّة وأحزاب سياسية في تونس مازالت ترزح تحت نير الإيديولوجيات التي سادت في ستينات و سبعينات القرن الماضي و كانت بوابة لجنرالات العساكر للسيطرة على الحكم بتسميات منمقة على غرار الضباط الأحرار و شعارات فضفاضة ثورية تغازل الجماهير بشعبوية سلطوية كنستها ثورات الربيع العربي قبل ان تعود من بوابات الثورات المضادة ... هذه التيارات السياسية في تونس سمحت لها السياقات الإنتخابية بالعودة مجددا للمشهد السياسي و بدل أن تنوع من ادواتها السياسية و وسائلها تماهيا مع تطورات اللحظة ،أصرت على علك نفس العدة الإصطلاحية و استحضار الصراعات الإيديولوجية الضيقة بنوستالجبا العداوة الناصرية الإخوانية في مصر ...و ليس بأدل من ذلك على تلك الصورة السريالية التي احتفت بها الصفحة الرسمية لحركة الشعب بتسويقها على أنها إنتصار للناصريين في تونس على مرشد الإخوان الذي اضطر أن يجلس تحت صورة الزعيم بإضاءة رومانسية خافتة في مقر الحزب الطابق الثاني 13 شارع الزعيم جمال عبد الناصر ... نعم لقد كان نصرا مبينا لأحفاد جمال و في أرض تونس خريف 2020 حيث تلذذ الأنصار من خلف القيادة بحلاوة نصر له دلالاته و كيف لا و قد املوا شروطهم البروتوكولية على زعيم الإخوان ثم أعلموه برفضهم المشاركة في حكومته مؤكدين على توجههم المبدئي بالذهاب نحو ما يعرف بحكومة الرئيس و هو أيضا من قبيل الحنين الجارف لسلطة الرجل الأوحد الملهم ... هذا التصعيد بمعناه الفرويدي للمكبوتات الايديولوجية رافقته تصريحات متتالية لقيادات حركة الشعب بالتهجم على الإخوان و التسويق للمرور نحو الفقرة الثانية من الفصل 89 و إختيار رئيس الجمهورية للشخصية الأقدر لترؤس الحكومة على انه نصر ثان بحيث لم تعد حركة مونبليزير تتحكم بخيوط اللعبة و أصبحت كغيرها من الاحزاب فاعلا عاديا له أن يشارك في الحكومة و تهديده أيضا بالمرور نحو المخطط ب إذا ما تعنتت قياداته و واصلت في "غيّها" السياسي ...نعم هكذا حذرها السيد زهير المغزاوي الحاكم بأمره في تشكيلة حكومة الفخفاخ بإمهاله للنهضة المتعنتة ب 24 ساعة تنتهي معها الأجال ثم المرور نحو البرلمان بتغيير وزراء الإخوان بآخرين من المستقلين و الشعار "اشرب والا طيّر قرنك "... نعم هكذا كانت الامور ...أشبعهم المغزاوي سبا و شتما و تهديدا و وعيدا ثم فازوا هم ب7 وزارات ...في انتظار مناسبة أخرى و حرب كلامية و تصريحات نارية جديدة من جنرالات الجيش المكسيكي في شارع الزعيم ...


شنوة رأيك ؟

like
1
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0