البنك المركزي يقرّ خدمات مجانية للمواطن لكن...البنوك لا تستجيب !!

البنك المركزي يقرّ خدمات مجانية للمواطن لكن...البنوك لا تستجيب !!

أعلن البنك المركزي التونسي، عن 14 خدمة بنكية مجانية يمكن لكل حريف لدى البنوك في تونس الحق بالانتفاع بها.
 وتهم هذه الخدمات؛ فتح حساب بنكي، الحصول على دفتر الصكوك البنكية، الحصول على دفتر ادخار، ايداع وسحب سحب الأموال نقدا، خلاص الصك البنكي، تحويل مبلغ مالي من حساب إلى آخر في الفرع البنكي ذاته، الاطلاع على الحساب البنكي، الحصول على كشف الحساب البنكي، الحصول على كشف الحساب البنكي الشهري، سحب الأموال من الموزع الآلي الخاص ببنك المودع، الدفع باستعمال البطاقة البنكية لدى المحلات التجارية الموجودة بتونس، خلاص الفواتير عبر الأنترنات، تغيير العنوان، غلق الحساب البنكي.

وفي هذا الصدد، أكّدت المندوبة العامة لجامعة البنوك منة سعيّد، في تصريح لجريدة الصباح في عددها الصادر اليوم الأحد 19 جانغي 2020، أن الخدمات البنكية المذكورة (14 خدمة) لا تخضع بطبعها إلى أية رسوم وهي ضمن الخدمات المجانية لدى البنوك في تونس وما توضيح البنك المركزي إلا تأكيد على ذلك.


واعتبرت منى سعيّد أن مسألة إخضاع خدمة مجانية لدى البنوك لرسوم أمر مستبعد وصعب جدا لأن هناك مراقبة كبيرة على المنظومات البنكية، مشيرة إلى أن إقرار أي بنك لرسوم على خدمات يقدمها لحرفائه يخضع إلى موافقة مسبقة من قبل البنك المركزي.

وفي المقابل، تستعد منظمة إرشاد المستهلك لإطلاق تطبيقة في مارس 2020، لتسهيل مقارنة كلفة مختلف الخدمات البنكية المتاحة في تونس والعديد من الخدمات الأخرى، وفق ما أكده رئيس المنظمة، لطفي الرياحي.

ويأتي إطلاق هذه التطبيقة، بحسب استجابة لحاجة المستهلك للاطلاع على كلفة الخدمات البنكية المسداة، سيما، وأن 20 بالمائة من التشكيات، التي تتلقاها المنظمة، يوميا من قبل المواطنين، تتعلق بالابلاغ عن تجاوزات في التعامل مع هذه البنوك.

وأكّد لطفي الرياحي أنّ أغلب البنوك في تونس لا تحترم مجانيّة 14 خدمة، حدّدها البنك المركزي التّونسي، كما تتجاهل مسألة اطلاع الحريف على أسعار خدماتها والتي يفترض أن يتم التنصيص عليها وبوضوح داخل مقرّات البنوك وفروعها. ويقوم عدد من المصارف باقتطاع معلوم عند حصول الحريف على كشف حساب رغم أن البنك المركزي أقرها خدمة مجانية.

وأظهر استبيان أجرته منظمة إرشاد المستهلك في 2018، وفق لطفي الرياحي أن 84 بالمائة من جملة 2415 حريفا لدى البنوك التونسية "غير راضين" عن الخدمات، التي تسديها هذه الهياكل المالية. وعبر العديد من حرفاء البنوك عن غضبهم من طرق معاملة هذه المؤسسات ومن الاقتطاعات، التي تقوم بها، في إطار حملة أطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي تحت شعار "قاطع الغلاء".
 

وقال رئيس منظمة إرشاد المستهلك، لطفي الرياحي، لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، إنّ "مخالفات عدد من البنوك ترتقي أحيانا إلى درجة التحيّل على الحريف" موضحا أنّ الاستبيان، الذي قامت به المنظمة، يبرز، أيضا، أنّ 74 بالمائة من المستجوبين "ليس لديهم ثقة في المؤسسات البنكية".
وفي حديثه عمّا وصفه بـ "تجاوزات" بعض البنوك، ذكر المسؤول عن المنظمة، "عدم إعلام الحريف بالترفيغ في تسعيرة الخدمة البنكية رغم أن القانون ينص على ضرور اعلامه قبل ذلك بشهرين".
وأثار الرياحي إشكالا آخر يتعلق بتطبيق الفائدة المتغيرة على القرض، الذي تمتد آجال تسديده على مدى أكثر من 15 سنة، و"هو ما يتعارض مع القانون". كما تقوم بعض البنوك بتوظيف فائدة إضافية عند تأخير السداد ولو بمدة وجيزة في حين أن الخلاص يكون مرتبطا بصرف المشغل للراتب الشهري.
وحمّل رئيس المنظمة مسؤوليّة غياب الشفافية في معاملات البنوك الى البنك المركزي باعتباره سلطة المراقبة والردع، مستغربا ارتفاع الاقتطاعات، عن الخدمات التي يقدمها البنك عبر الأنترنات لتصل وفق قوله "إلى معلوم 90 دينار سنويا".

نسمة 


شنوة رأيك ؟

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
2
wow
0