الغنوشي : سياسة الإنتقام لا تشيع إلا الأحقاد..ندعو لحكومة وحدة وطنية و هذا موقف رئيس الجمهورية من تعديل القانون الإنتخابي

الغنوشي : سياسة الإنتقام لا تشيع إلا الأحقاد..ندعو لحكومة وحدة وطنية و هذا موقف رئيس الجمهورية من تعديل القانون الإنتخابي

في حوار له مع جريدة الشروق قال رئيس مجلس نواب الشعب ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، متفائلون بتشكيل الحكومة ولا نريد حل البرلمان لأنه سيمثل استمرار في مرحلة الغموض والمرحلة الاستثنائية، وحل البرلمان حالة استثنائية - فتحنا مشاورات مع شركائنا في حكومة الترويكا وقدمنا لهم كل التنازلات التي لن يحصلوا عليها الآن، وما قدمته لهم حكومة الجملي لا يمكن ان يقدمه لهم الفخفاخ، وخيبة الأمل بعد فتح المشاورات معهم دفعتنا الى البحث عن توافقات في الجهة الأخرى دون ان يكون لنا قطيعة مع أي طرف لأن تونس تحتاج الى حكومة وحدة وطنية وليس حكومة ثورية تقوم ضد من ينتمي الى العهد القديم، فهذه التقسيمات عفى عنها الزمن فالثورة في المستوى السياسي أنجزت وتم بسط الحرية، وان كان هناك من تنافس الآن فيجب أن يكون حول من يقدم حلولا لمشكلات التونسيين .

وأضاف الغنوشي ، نقطة التباين بيننا وبين الفخفاخ ليست الحقائب الوزارية وعددها بالرغم من أهميتها لكن نحن ننادي بحكومة وحدة وطنية لا تقصي أحدا الا من أقصى نفسه، لكن الفخفاخ لم يذهب في هذا السياق .

وشدّد الغنوشي ، تونس مفتاحها التوافق وليس الصراع، والبلاد مازالت في مرحلة انتقالية وتحتاج الى التوافق وليس الصراع، ولهذا نقول لمن يريد للحزب الثاني اليوم أن يكون في المعارضة نحن امام تحديات كبرى ويجب التجميع أما الاقصاء فسيكون في خدمة التشدد والأحزاب اليمينية المتطرفة، ونحن مازلنا نعمل على أن يقوم الفخفاخ بخطوة توافقية مع قلب تونس حتى وان تحقق هذا الغرض بشيء من التدرج، فالمهم أن تكون حكومة وحدة وطنية .

وعن علاقته مع رئيس الجمهورية أكد رئيس حركة الهضة ، نحن نعمل في تناسق مع رئاسة الجمهورية وفي تناغم مع مصالح وزارة الخارجية وسائر مؤسسات الدولة، وقد قدما بواجبنا في خدمة الدولة واشعاع تونس في الخارج وفتح الطريق أمام تطوير العلاقات وتوفير فرص للاستثمار والتعاون، ومن يبحث أن يروج لغير ذلك فهو كمن يصطاد في الماء العكر .

أمّا بخصوص توجيه دعوة لرئيس برلمان طبرق الليبي قال الغنوشي ، دعوت عقيلة صالح الى زيارة تونس ولا يمكن أن ننسحب من الملف الليبي فقد شغلتنا التجاذبات الداخلية عن مصالحنا الكبرى وحق جيراننا الليبيين علينا، فليس هناك بلد له مصالح في ليبيا أكثر من تونس .

في سياق اخر اعتبر الغنوشي ، أن العائلة الدستورية والعائلة الإسلامية والعائلة اليسارية لا بد ان يكون لهم حظ في الحكم خاصة في الفترات الانتقالية لذلك لا بد من مصالحة وطنية خاصة ان العدالة الانتقالية حصل فيها تشويش ولم تفضي الى انصاف المظلومين ولا الى العفو عن الظالمين، وتم تكديس الملفات ولم تثمر شيئا ، وأضاف سياسة الانتقام تشيع الأحقاد والبلاد في حاجة الى المصالحة ورد الاعتبار الى الضحايا .

في نفس السياق ذكّر الغنوشي أن حركة النهضة قدمت مبادرة في المصالحة ولا بد من الرجوع اليها والهدف الأساسي استكمال مسار المصالحة ويجب أن يغلق هذا الملف بطريقة تريح الشعب وتجبر كسور الضحايا .

وعن الخلافات التي تعيش على وقعها حركة النهضة أوضح رئيس الحركة قائلا : اهتماماتنا في الحركة توسعت ولهذا تتعدد الآراء والاجتهادات داخل الحركة بينما رؤيتنا التنظيمية لم تتطور كثيرا، فنحن انتقلنا من تنظيم سري الى حزب حاكم ودخلنا العالم الجديد بأدوات قديمة، لم يكن لنا فريق للحكم او كتلة برلمانية أو كتلة بلدية ، وأضاف لنأخذ صورة حقيقية عن النهضة يجب أن نقارنها بباقي الأحزاب، الأرض التي نحرثها يحرثها آخرون معنا ويجب أن نرى ماذا أخرج منها غيرنا، ان كان ثماره أفضل من ثمارنا سنسمع نصائحه .

وختم الغنوشي حديثه للشروق معلّقا على مسار تشكيل الحكومة حيث قال  ، أصبحنا نحتاج الى عدد كبير من الأحزاب لتشكيل الحكومة، فالعملية الانتخابية أصبحت تنتج شتاتا ولا تنتج حكومة، وفيما يتعلق بمشروع القانون الانتخابي السابق فقد اتصلت برئيس الجمهورية اكثر من مرة والتمست منه توقيعه لكنه قال ان زمنه انتهى ولن يوقعه أو يرجعه للبرلمان لقراءة ثانية .


شنوة رأيك ؟

like
0
dislike
0
love
0
funny
1
angry
0
sad
0
wow
0