النهضة تلعب ورقة" الغنوشي"،إتحاد الشغل يبتلع الطعم، و الإعلام يبارك بحذر

النهضة تلعب ورقة" الغنوشي"،إتحاد الشغل يبتلع الطعم، و الإعلام يبارك بحذر

لعل أفضل إقتباس يمكن أن نبدأ به هذا المقال هو تعليق الاعلامي الياس الغربي في برنامج ميدي شو على أمواج إذاعة موزاييك اف ام بداية الأسبوع للتعليق على قرار شورى النهضة الذي انعقد نهاية الأسبوع الماضي في أحد نزل الحمامات للنظر في تصورات تشكيل الحكومة و طبيعة رئاستها ليكون الإجماع حول أن تكون رئاسة الحكومة قطعا من داخل الحركة على أن يتواصل التشاو حول إسم الشخصية، مع التأكيد على أن رئيس الحركة هو المرشح الطبيعي لهذه الخطة، الغربي و في تعليقه على هذا القرار قالها صراحة و دون مواربة و قد تجرد من كل الضوابط و شعارات الحياد "أشنوا توا كل مرة باش يقعدو يخوفو فينا بالغنوشي" " تعليق الياس الغربي و على طرافته فإنه كان متماهيا مع فكرة عامة تقول بأن النهضة كل ما أرادت الضغط و تحسين شروط التفاوض الا و دفعت برئيسها الى الجبهة الأمامية، ففي الرئاسية مثلا كان الغنوشي المرشح الطبيعي للحركة، و بعد ترشحه للتشريعيات أصبح المرشح الطبيعي للحركة لترؤس البرلمان، و تكرر هذا التكتيك مرة أخرى في علاقة برئاسة الحكومة ترؤسي للحكومة وارد"" هكذا صرح الغنوشي لإذاعة موزاييك اف ام على هامش جلسة تنصيب رئيس الجمهورية قيس سعيد تصريح زاد في منسوب التوجس و حوّل وجهة النقاش حول أطراف تشكيل الحكومة و المفاوضات و تعنّت التيار و الشعب الى طبيعة إختيار النهضة و طبعا كانت وجهات النظر متبيانة بناء على هذا المستجد الذي ملأ الدنيا و شغل الناس _موقف رافض لهذا الاختيار بإعتباره استكمالا لتمرد النهضة على الخطوط الحمراء و التي رسمت لها داخليا و اقليميا، فبعد ترشيحها للأستاذ عبد الفتاح مورو لرئاسة الجمهورية هاهي اليوم تدفع بالغنوشي نحو سدة الحكم في القصبة و هو ما يعتبر لدى البعض تهورا نهضويا و تمردا على النواميس السياسية و بداية التخفف من الأغلال الاقليمية و العالمية _موقف بارك هذا التوجه في نوع من الاستدراج السياسي حسب تعبير برهان بسيس فالدفع بالغنوشي لترؤس الحكومة هو سيناريو محبذ لدى الاتحاد التونسي للشغل (تصريح سامي الطاهري الذي اعتبر أن الاتحاد لا يمانع ترؤس الغنوشي للحكومة) و سيضفي على تحركاته الاجتماعية المقبلة شرعية أسطورية تجمع حولها الطيف السياسي و المنظمات الوطنية و الأبواق الإعلامية و حتى القوى الاقليمية فحينها يصبح إسقاط حكومة الغونشي حربا مقدسة تستعمل فيها كل الأسلحة حتى التي لم تجرب زمن حكم الترويكا... انها حكومة الغنوشي يا رفيقي...و على مايبدو فإن "الاتحاد" قد ابتلع الطعم بسهولة عبر تصريح الطاهري المفخّخ، فالمسكوت عنه في تصريح الأمين العام المساعد للمنظمة الشغيلة جاء على لسان المحامي عماد بن خليفة الذي بارك هذه "الشجاعة النهضوية" مؤكدا أنها فرصة حتى تطحن النهضة تحت جنازير ماكينة السلطة بشكل مباشر بعد سنوات من الحكم خلف الأسترة و هذا موقف رائج بشدة في الأوساط الاعلامية رئاسة الغنوشي للحكومة "حلم" السيستام و أجنحته الاجتماعية و السياسية و الاعلامية التي تنتظر هذه الفرصة بفارغ الصبر لأنها قد رسمت خارطة طريق لإسقاط الحكومة في أشهر قليلة بإعتبار سهولة هذا الهدف الغنوشي لن يكون رئيس الحكومة و هذا مؤكد غير أن العقل السياسي في مونبليزير قد تعود سياسة "بالونات الاختبار" و جس نبض الرأي العام و توجيهه و حتى تحويل وجهته و هو ما يحسب له فبتصريح واحد تتجند الاذعات و التلفزات و المواقع الالكترونية و الصفحات الفايسبوكية لمناقشة التداعيات و الارهاصات و ما تخفيه أكمة مونبليزير مع التأكيد على تلك القاعدة السياسية العامة "احذروا انه تكتيك جديد للغنوشي" الأكيد أن لعب حركة النهضة لورقة "الغنوشي" لها أهدافها و غاياتها و هذا ما تعودنا به من حوار "ربطة العنق" الشهير للغنوشي على قناة نسمة مرورا بتصريح "العصفور النادر" و صولا ل "ترؤسي للحكومة وارد"... و كلها تصريحات تسعى من خلالها حركة النهضة الإيحاء بتحكمها بخيوط اللعبة في المعادلة السياسية و عليه تصبح مونبليزير محجّا للجميع سرّا و علانية


شنوة رأيك ؟

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
1