ترخيص الاستخدام الطارئ.. هل له علاقة بسرعة الحصول على لقاح كورونا؟

ترخيص الاستخدام الطارئ.. هل له علاقة بسرعة الحصول على لقاح كورونا؟

 وسط المحادثات حول إمكانية توفر اللقاح المرشح ضد "كوفيد-19"، ربما تكون قد سمعت بمصطلح "ترخيص الاستخدام الطارئ" مؤخراً. ولكن ماذا يعني هذا المصطلح بالضبط، وكيف ينطبق على اللقاحات؟

ويعني "ترخيص الاستخدام الطارئ" حصول إحدى المنتجات الطبية على ترخيص خاص من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لاستخدامه خلال حالات الطوارئ.

وفي بعض الأحيان يكون المنتج الطبي قد حصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء من قبل، ولكن لعلاج حالة أخرى، وأحياناً أخرى يكون منتجاً جديداً لم يتلق بعد الضوء الأخضر من الإدارة.

وهناك الكثير من القلق والنقاش المستمر حول ما إذا كان ينبغي منح أي لقاح مرشح "ترخيص الاستخدام الطارئ"، أو الموافقة الصريحة، دون إكمال المرحلة الثالثة من التجارب السريرية أولاً.

وبحسب الموقع التابع لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية، خلال حالات طوارئ الصحة العامة، يمكن للإدارة إصدار تراخيص استخدام الطوارئ "للمساعدة في إتاحة المنتجات الطبية في أسرع وقت ممكن من خلال السماح للمنتجات الطبية غير المعتمدة بالوصول إلى المرضى المحتاجين عندما لا تتوفر بدائل معتمدة من قبل إدارة الغذاء والدواء تفي بالغرض".

ولكن، يحدث ذلك فقط في حالة كانت "الفوائد المعروفة والمحتملة للمنتج، عند استخدامها لتشخيص المرض، أو الوقاية منه، أو علاجه، تفوق المخاطر المعروفة والمحتملة للمنتج".

ولذلك، ما يفعله "ترخيص الاستخدام الطارئ" بشكل جوهري، هو تسريع عملية حصول المنتجات الطبية، التي يحتمل أن تكون مفيدة، على تصريح استخدام معين لعامة الناس أثناء حالات الطوارئ الصحية، دون إجراء اختبارات التدقيق الصارمة المطلوبة عادةً للحصول على موافقة إدارة الغذاء والدواء، والتي تستغرق أعواماً.

وعندما تنتهي حالة الطوارئ الصحية، فإن أي تصاريح للاستخدام الطارئ صادرة بناءاً على حالة الطوارئ لن تبقى سارية المفعول، وفقاً لإدارة الغذاء والدواء. ولكن لا يزال بإمكان الشركة المصنعة تقديم وثائقها للحصول على موافقة منتظمة من قبل الإدارة.

ولم يتوفر "ترخيص الاستخدام الطارئ" منذ فترة طويلة، إذ أدرجت هذه العملية في مشروع قانون الدرع البيولوجي الذي أقره الكونغرس الأمريكي في عام 2004، والذي مكن الحكومة الفيدرالية من إعداد "إجراءات طبية مضادة" جديدة خلال حالات طوارئ الصحة العامة المعلنة.

ورغم من إصدار العديد من "تصاريح الاستخدام الطارئ" على مر السنين، حصل لقاح واحد فقط على مثل هذا التصريح، ولكنه كان خلال ظروف غير عادية ومثيرة للجدل.

وفي عام 1997، بدأت وزارة الدفاع برنامجاً إلزامياً للحصول على لقاح ضد الجمرة الخبيثة. وبعد ذلك بوقت قصير، ادعى الجنود أن اللقاح أصابهم بالمرض، لذلك رفع الجنود القضية، وأوقف القاضي البرنامج في عام 2003.

وطلبت وزارة الدفاع قانون "تصريح الاستخدام الطارئ"، الذي تجاوز بعد ذلك حكم المحكمة في عام 2005، حتى تتمكن من مواصلة إعطاء اللقاح للأفراد العسكريين، ولكن على أساس تطوعي هذه المرة.


شنوة رأيك ؟

like
0
dislike
1
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0