رئيس البرلمان : نحن في حاجة إلى تجذير قيم الإختلاف و القطيعة مع الإقصاء

رئيس البرلمان : نحن في حاجة إلى تجذير قيم الإختلاف و القطيعة مع الإقصاء

أشرف راشد خريجي الغنوشي رئيس مجلس نواب الشعب مساء اليوم الاربعاء 3 جوان 2020 على افتتاح الجلسة العامة الحواريّة حول الدبلوماسيّة البرلمانيّة.

وأبرز رئيس مجلس نواب الشعب أهميّة هذه الجلسة الحوارية على كلّ الأصعدة، مؤكّدا أنّ الحوار خاصّية من خاصّيات الأنظمة الديمقراطية التي تقرّ الإختلاف وتجعل منه طريقا للمُشترك، مضيفا أنّه:" إذا كان البرلمان يدعو في جلساته العامّة وفي أشغال لجانه إلى الحوار مع الحكومة وكلّ الفاعلين من منظمات ومجتمع مدني فمن باب الأوْلى الحوار بين أعضائه وكتله لتبادل الآراء وتقديم المقترحات من أجل التَّصْوِيب والتّطوير.

ولا يخفى عليكم ونحن نفتتح هذه الجلسة الحوارية وأكّد رئيس مجلس نواب الشعب على أصالة مفهوم الحوار في التّجربة التّونسية حتّى أنّه أصبح دالًّا على الممارسة الوطنية في كل مراحل البناء الدّيمقراطي، فكُلّما اختلف التّونسيون وتعدّدت مواقفهم إلاّ وكان الحوار مَدْخَلهم للحسم في القضايا الخلافيّة.

مشيرا إلى أنّ الحاجة إلى الحوار تزدادُ أمام الوضع الإقليمي المضطرب، وما خلّفتهُ الأزمة الصّحيّة من تبعات على واقعنا بما يسمحُ بتبادل الآراء المُختلفة من أجل مواجهة هذه التحدّيات.

وأضاف رئيس مجلس نواب الشعب:" نحن في حاجة إلى تجذير قِيَمِ الإختلاف والقطيعة مع الاستبعاد والإقصاء لأنّ الإقصاء لا يُربّي مواطنا ولا يبني وطنا، وأشدّد حرصنا على بناء علاقات جيّدة ومُحترمة تؤسس لضمير أخلاقي وقيمي يسود حياتنا السياسية، فالمجادلة بالتي أحسن هي بوصلتنا تجاوزًا للخصومات والتي لا يجب أن تتحوّل إلى قطيعة وصدام وإنتاج للثارات والأحقاد والضغائن.

وقد أَكّدنا في كلّ المناسبات أنّ السّفينة التونسيّة قادرة أن تحمل الجميع إلى برِّ الأمان الذي تتحقّق فيه الحرّيّة والدّيمقراطية والتّنمية والعدالة.

وحوارنا لا يحقّق أهدافه بالصّراع والخصومات الإيديولوجيّة والتّنابز بالألقاب فشعبنا يريد أن يرى نخبه تُدِيرُ حوارا مُتَمَدِّنا هادِئا وفعَّالا، وأوّل خلَل يتسرَّب للديمقراطية فشلها في إدارة الاختلاف، وبرلماننا في النّظام السّياسي التّونسي هو المؤسّسة الحاضنة لِلتَّنوُّعِ والتَّعدُّدِ ووجود لجنة التَّوافُقات في مسيرته تُؤكِّد التّوجُّهات الهامَّة التي وَصَلَها الوعي التّونسي مقارنة بما يجري حوله داخل الإقليم وكان من أبرز ثمار هذا التوافق والحوار دستور الثورة".


شنوة رأيك ؟

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0