رشيدة النيفر مكلّفة بالتعتيم الإعلامي و تصفية الحسابات السياسية في قصر قرطاج...!

رشيدة النيفر مكلّفة بالتعتيم الإعلامي و تصفية الحسابات السياسية في قصر قرطاج...!

 مازلنا حتى لحظة تحبير هذه الكلمات ننتظر من السيد عبد الرؤوف بالطبيب رئيس الديوان الرئاسي المستقيل حلا للغز قصر قرطاج حيث لوح في مداخلة إعلامية على أمواج إذاعة موزاييك اف ام منذ أيام بكشف المستور و الخروج عن واجب التحفظ في علاقة بالدور المريب الذي تقوم به المكلفة بالإتصال رشيدة النيفر فبحسب تصريحات بالطبيب فإن السيدة النيفر ساهمت في "تعفين" الجو العام و ارباك المشهد في قصر قرطاج و استدل على ذلك بالتصريحات التي نسبت لها في موقع قناة سكاي نيوز الاماراتية عن طلب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نظيره التونسي خلال زيارته بتمكين اسطنبول من المجال الجوي في الجنوب التونسي لتنفيذ غارات خاطفة ضد مواقع عسكرية في ليبيا ... بالطبيب أشار أيضا الى دور النيفر في الترويج اعلاميا بأنه مهندس الزيارة غير المعلنة للرئيس التركي لتونس و هو ما فتح أبواب التأويل على مصراعيها... الجانب الاتصالي أصبح و لا شك "كعب أخيل " قيس سعيد من خلال البلاغات الإعلامية المتشنجة للرئاسة و هي بلاغات تستعمل لغة هجينة عن نواميس البروتوكولات الرئاسية بالإبحار في نظريات المؤامرة و الحديث عن أطراف و جهات غير معلومة تستهدف الرئيس و كان الرد الذي نشرته وكالة تونس للأنباء الأسبوع الماضي خير دليل بتوجيه أصابع الإتهام للمنصف البعتي المندوب الدائم لتونس في الأمم المتحدة و الذي تمت إقالته على خلفية عدم التنسيق مع الخارجية التونسية في علاقة بمشروع قرار لإدانة "صفقة القرن " في مجلس الأمن الدولي بإعتبار تونس عضوا غير دائم فيه الرد الذي نشرته وكالة تونس للأنباء بإمضاء رئاسة الجمهورية مثل صدمة للمتابعين و القراء لما احتواه من لغة صدامية و توجيه اتهامات خطيرة لموظف ديبلوماسي سام بالتخابر مع الكيان الصهيوني لضرب صورة رئيس الجمهورية خاصة بعد تناقل المواقع الاعلامية لرواية ديبلوماسية تتحدث عن ضغوطات من صهر الرئيس الامريكي و مستشاره الشرق الاوسطي جاريد كوشنير على الخارجية التونسية و الرئاسة لسحب مشروع القرار المذكور و التلويح بعقوبات إقتصادية تونسية ... القصور التواصلي جلي أيضا من خلال صمت القصر أمام وابل الاشاعات التي حيكت ضد رئاسة الجمهورية ... الواضح ان السيدة النيفر مختصة في الشأن السياسي أكثر من الشأن الإعلامي بتحويلها للخلية التواصلية للرئاسة إلى بؤرة لتصفية الحسابات السياسية و فتح جبهات جديدة كان آخرها مع رئيس البرلمان راشد الغنوشي في المشهد الذي ظهر فيه على يسار رئيس الجمهورية و هو في صورة التلميذ الذي يتلقى المعلومة الدستورية من رئيس الجمهورية الفقيه الدستوري و الذي ظهر متأبطا لنسختين من الدستور التونسي بالعربية و الفرنسية في تأويل للفصل 89 و التأكيد على إستحالة سحب الثقة من رئيس حكومة تصريف الأعمال يوسف الشاهد على عكس ما ذهبت له بعض القيادات النهضوية خلال الأزمة الأخيرة المتعلقة بتشكيل الحكومة... السيدة النيفر سوقت الصورة كما أرادت و اكتفت بنشر الجزء التي ارادت نشره في لقاء الغنوشي و قيس سعيد في تصفية حسابات سياسية متراكمة لتظهر رئيس الجمهورية في صورة المنتصر على رئيس البرلمان لاسيما أن الأخير قد ظهر في مروره الاعلامي الاخير في كل من إذاعة موزاييك اف ام و قناة حنبعل منتقدا لخيارات رئيس الجمهورية الديبلوماسية و السياسية ... الظاهر أن العقل الاتصالي لقصر قرطاجي لا يقوم على الفكر التواصلي بقدر ما يقوم على فكر المغالبة السياسية و لي الذراع بتسجيل الأهداف السياسوية الضيقة و هو امر يمكن أن يصبح يقينا إذا ما تكرم علينا السيد عبد الرؤوف بالطيب و خرج عن واجب التحفظ لينير الرأي العام حول كواليس قصر قرطاج الذي كثر حولها اللغط بتحكم بعض الاطراف بخيوط اللعبة و رواج الاشاعات عن تداخل العائلي بالإديولوجي و مآرب أخرى..


شنوة رأيك ؟

like
2
dislike
0
love
0
funny
1
angry
0
sad
0
wow
0