عذرا ...إنهم يأكلون "الكسكسي بالليّة" ...نواب برتبة "باندية"..

عذرا ...إنهم يأكلون "الكسكسي بالليّة" ...نواب برتبة "باندية"..

هدايا مجانية يستقبلها السيد رئيس الجمهورية قيس سعيد من مجلس نواب الشعب لا سيما ان طرحه الانتخابي قد قام على ترذيل الأحزاب و الديمقراطية التمثيلية و إقتراح بديل لها عبر الديمقراطية المباشرة أو ما يعرف بالديمقراطية المجالسية ... هنيئا لرئيس الجمهورية بهذه الطبقة السياسية التي أمعنت في ممارسة رياضة "الإنتحار الشعبي " عبر المداخلات المتلفزة للنواب و قوامها السباب و الشتائم و لم يعد يفصلنا على تبادل اللكمات سوى القليل بعد ان تحولت صفحات الموقع الأزرق الى حلبات ملاكمة افتراضية و ساحات وغى تستعمل فيها كل الأسلحة المحظورة من هتك اعراض و قذف و سب بين من يتهم زميله بالمثلية الجنسية و آخر يصف من قذفه بكلب "كمال لطيف " دون الحديث عن ألفاظ وبش و بهيم و زبراط و جحش التي أصبحت معتادة نمر عليها مرور الكرام بإبتسامة ساخرة ... نعم ستتحول الكلمات في المجلس النيابي الى لكمات في مشهد اشبه ببرلمانات اوروبا الشرقية ... من النافل القول بأن انتخابات اكتوبر 2019 كانت اخر فرصة للأحزاب بعد أن أكدت للشارع فشلها طيلة 9 سنوات ،حيث تحدث مركز دراسات كارنيغي الأمريكي على صعود الشعبوية في تونس بإعتبارها ردا بافلوفي من شارع سئم المناكفات السياسوية و فشل منظومة الحكم و المعارضة على إيجاد حلول جذرية للإقتصاد المتهالك و هو ما تترجم في صعود تيارات يمينية قصووية سواء التي تحمل الوية الثورية او تلك النوستالجية التي تذكر بالنظام البائد أما في الرئاسية فقد كانت الرسالة واضحة بصعود كل من نبيل القروي و قيس سعيد للدور الثاني ،أحدهما اختار العمق التونسي المهمش للتبشير ببرامج شعبوية تعالج الفقر و الخصاصة من خلال القوافل الخيرية و الصحية و آخر خاطب الشباب الناقم على الطبقة السياسية بالتبشير بنظام مجالسي ينسف الأحزاب و توابعها و يؤسس لنظام سياسي مباشر ،طوباوي و حالم ... اذا فلننتظر الضربة القاضية لهذه المنظومة التي افلست و اصبحت محل استهجان الشارع و لعل القاضية تكون بلكمة مباشرة من أحد النواب لزميله تحت قبة البرلمان و بمشاهدة تلفزية مليونية لا سيما انه و بصريح العبارة "جلطام" و "يأكل الكسكسي باللية "


شنوة رأيك ؟

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0