فاجعة يعلن عنها فيسبوك...

فاجعة يعلن عنها فيسبوك...

الكثير من الشعوب حول العالم، اعتقد فعلا ان مصانع حقوق الإنسان في الغرب، تجاوزت الاساسيات الحقوقية بعد ان سوتها وأتت عليها كلها ثم مرت الى التفاصيل، وشرعت في فرض تلك المتعلقة بالحقوق الفردية الخاصة جدا والتي تمس الاسرة وتنبش في تقاليد تدير العلاقة بين مختلف مكوناتها، من الاب الى الام وصولا الى الأبناء، اعتقدت الشعوب ان العبودية والرق والتجارة بالبشر والميز العنصري، كلها مثالب اختفت من قاموس المجتمعات الغربية الراعي الأول لحقوق الإنسان، لكن الفاجعة كانت قبل سنوات حين أكدت دراسة اعدت في الغرض ان المجتمعات الغربية مازالت تزخر المنظمات والجماعات التي تعتقد بتفوق و نقاء العنصر الأبيض!!!

غابت تلك الدراسة في زحمة المشاغل العالمية، وانقطعت صلتها لأنها وببساطة أفصحت عن ضحية ضعيفة لا قبل لها بتحريك العالم اعلاميا وسياسيا إطلاق صيحة فزع تبقى سارية الى ان يتحرك الجميع ويتكاتف سكان الأرض للقضاء على الطاعون العائد بقوة، اختفت الدراسة او تم اخفاء بعض المشين الذي أفصحت عنه، حتى جاء خبر الفيسبوك الصاعق ليعيدها الى الحياة، لقد اكدت ادارة منصة التواصل الاجتماعي الأشهر في العالم، أنها قامت بالتصدي الى 200 منظمة حول العالم تؤمن بتميز العرق الأبيض!!! المفزع ان العدد يعود الى المنظمات التي تصدى لها فيسبوك! إذا ماذا عن تلك التي لم يتفطن لها؟ والتي تعمل بعيدا عنه وعن أنظار العالم؟ والتي تتحرك في جنح التعتيم وتغزو شباب اوروبا بأشكال سرطانية خبيثة؟!

مجنون هذا العالم، أبله هذا العقل الحقوقي الغربي، الذي يجتمع قضاته وسلكه القانوني وصحافته ودوائرها المختصة، لمتابعة صراع فتاة تحت سن 18 سنة مع مدرستها التي منعتها من وضع غطاء على رأسها! كل تلك الهيئات تتزاحم على قاعة المحكمة، جلها يرغب في إذلال الصبية وإجبارها على التخلي عن قناعتها او تحويل وجهتها من ساحات العلم الى البيت، وربما الى الشارع لتضاف الى ارقام الضياع وتغيب في مجاهل الانحراف، يجتمعون على قمع المختلف، ولا يلتفتون الى الوباء الذي تسرب وبدا ينخر.

أي فضيحة ستلحق بالاتحاد الأشقر خاصة وبالسيد الأبيض عامة، أي فصيلة من الفضائح ان يقوم أرباب حقوق الإنسان وسدنة الحرية وأصحاب سندات حقوق الدفاع عن المرأة، بملاحقة غطاء رأس بتهمة القيام بشعيرة ولباس سباحة بتهمة التقشف في التعري، أي مصيبة ان تطرد فتاة من مدرسة بتهمة تغطية شعرها، و تطرد سيدة من الشاطئ بتهمة عدم التعري! أي مصيبة ان يحدث ذلك، بينما مئات المنظمات العنصرية تعمل بداخل الفضاء الأوروبي وفضاء العنصر الأبيض، من أجل اعادة العبودية، وتسعى بجدية إلى تثبيت نقاء وتفوق وطهر العنصر الأبيض!!!!! ولا تتوانى في تخزين السلاح ورصد حركة المساجد تمهيدا لسحقها وسحق من فيها بتهمة بشرتهم الغير بيضاء!

نشر هذا المقال في موقع Statement"‎‏" الاخباري

نصرالدين السويلمي


شنوة رأيك ؟

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0