متى تنهار النهضة ?

متى تنهار النهضة ?

 الخطورة على النهضة لا يمكن أن تأتي من الخارج القريب فهو أعجز عن ذلك، ولا من الخارج البعيد فقد تلقت منه الكدمات و امتصتها وتعايشت مع ضغوطاته، إنما تأتي الخطورة من داخل الحركة حين يتفكك نسيجها وتسرح الشهوات ويصبح التموقع فريضة ويتحول التنازل إلى كبيرة من الكبائر وتصبح وحدة الحركة سنة غير مؤكدة ثم يطعن البعض في اسانيدها فتتحول الى مرويات موتورة ثم الى إسرائيليات وأكاذيب وأحاديث موضوعة واهية في أسانيدها لا يقبلها العقل ولا النقل.. الخطر على الحركة حين يعتقد البعض أن القواعد المهشمة المعطوبة منذ سنوات الجمر دفعت اعمارها وتدفع البقية او الثمالة المتبقية من اجل ان ترى هذا أو ذاك يعتلي سدة النهضة ويجلس على المقعد الوثير بينما الحطام الذي قد يفوقه في التضحيات والأخلاق يقطع مئات الكيلومترات ليتعرض الى الكيماوي في الرابطة او غسيل الكلى في احد المصحات الخاصة "كريدي او رهن" الكارثة بل المصيبة عندما تصارع القواعد من اجل انتصار الحركة وتتصارع القيادات من أجل التموقع في هرم الحركة، تقع الواقعة وتزف الآزفة حين تكون عيون القواعد وسائر حطام المحنة مثبّة تجاه الطريق معلقة بالمستقبل مشدودة إلى الإنجاز بينما عيون القيادة مثبّة تجاه قمرة القيادة! هناك صرتها ومصيرها، هناك السلة التي احتوت جميع بيضها، الفاجعة أن تعتقد قيادات الحركة أنها أشرف واقدر وارقى من الصادق شورو وان مانديلا تونس سكت عجزا وضعفا وليس تعففا، الطامة أن قيادات ما حول القمرة يعتقدون أن الله نجاهم من الموت ووهبهم الحياة لأنه يحبهم ولانهم الاقدر على تأثيث القمرة، المشكلة ان الذين يتزاحمون على المقود يعتقدون أن قوافل السبعينات والثمانينات والتسعينات بلهاء نخرهم الزهد المشوه، ليس لديهم حاسة الجاه ولا يرغبون في التصدر أو انهم في منزلة دون منزلة الذين يتدافعون الى حد الشرر على المقود. الطامة أن القواعد تترك مصالحها وتسرح خلف الحركة لتمتّن المنتوج وتثمن المحصول وتثبت التضحيات وتصونها وترفع مقام المشروع المخضب بالدم، وهي على جهدها ومتاعبها وحرمانها واعصابها، يباغتها هذا القيادي وذاك بمشاكل داخلية، يعبث باعصابها بطرق طفولية والغة في الاستهتار، بينما الناس منشغلة عن ناسها واهلها واطفالها ومشاغلها و أمراضها وعللها وديونها ومواعيدها.. إذا يطل أحد القادة العظام بعبارة من قبيل "قف انتهى.." ثم يطل آخر " الأمازون وقوس قزح دقيقتين ونصف.." يخرج ثالث "تيك تيك تيك بداية ام نهاية".. وبينما زوجته تصرخ في وجهه: الحرارة 40 اسرع بابنك إلى المستشفى، يقلب أحد القواعد مواقع التواصل الاجتماعي ، ويجيبها ان شاء الله ربي ينجيه راني نترقب في النتيجة! راني على اعصابي! بينما الوضع على ذلك الحال يخرج قيادي رابع او خامس او مليون كثْر هم! ويدوّن على صفحته ".....ش..." يصرخ القاعدي، يترجى في تعليقاته يا اخي ماهذا ارجوك رد ما معنى...لا شيء يعود غير الصدى!!! الكبار لا يجيبون الببوش، الكبار فقط يلغّمون المشروع................... توقفوا فان القاع ازدحم!!!! توقفوا واغلقوا عليكم القمرة وكلوها بخشبها وحطبها ومقودها، كلوها بما فيها او تقاسموها واتركوا القواعد تواصل مسيرة الشرف مسيرة التجرد لله ثم للوطن ثم للذين تركوا الأمانة كاملة غير منقوصة أولئك الذين يبالغون في الوفاء والتجرد حتى وهم تحت كلاكل الجلاد يجودون بالنفس الأخير.. توقفوا عن الفحشاء والمنكر فالقواعد ليست سواعد مأجورة بل سواعد متطوعة منخرطة في مشروع الهوية والحرية. توقفوا فعلامات ساعتكم الصغرى استُنفذت، لقد دخلتم في مجال العلامات الكبرى! مازال الوقت لم ينفذ لكنكم تبددونه بسرعة! لم يخرج من العشر علامات الكبرى غير علامة واحدة "زياد لعذاري".. تسع أخريات وتنتهي قصتكم.

نصر الدين السويلمي


شنوة رأيك ؟

like
1
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0