هيثم المكي: باعثي القنوات التلفزية ماعندهم حتى ذرة أخلاق و وطنية

هيثم المكي: باعثي القنوات التلفزية ماعندهم حتى ذرة أخلاق و وطنية

تونس 24: نشر الإعلامي هيثم المكي تدوينة على حسابه الشخصي بالفايسبوك إنتقد فيها القنوات التلفزية الخاصة و بحثها عن الربح المادي و الإشهار على حساب الجودة ،داعيا إلى مقاطعة هذه القنوات ،و هذا نص التدوينة :

 

الزوز تعاليق هاذومة يفسروا ببراعة و اختصار المشكلة الأكبر في إعلامنا اليوم. عندنا قلة من البرامج الجدية اللي يقدموا فيها صحافيين محترفين، و أغلبية مهيمنة من البرامج الترفيهية اللي يقدموا فيها منشطين أو منشطات، جزء هام منهم ما عندو حتى فكرة على معنى كلمات كيما صحافة أو إعلام، خدمتهم الوحيدة هي البحث عن الترفيه و الإثارة، و معيارهم الوحيد لقياس النجاح هو نسب المشاهدة. نحكيو على ناس ما عندهم حتى فكرة على قواعد الصحافة، أركان الخبر، أخلاقيات المهنة، المسؤولية الاجتماعية للإعلام... ما خلطناش لقواعد تغطية الأزمات من حروب و إرهاب و أوبئة و كوارث طبيعية و غيرها، اللي تتطلب مستوى أعلى من الكفاءة و الدربة. الناس هاذومة مستعدين يقتحموا مقر حجر صحي، كيما يقتحموا ديار الناس في رمضان، و يصوروا مشتبه في إصابته بالكورونا، كيما يصوروا موقوف في مركز، و يستجوبوا مريض بالكورونا كيما يستجوبوا مغنية ولا ممثلة، ولا إرهابي، ولا مراة راجلها يضرب فيها. مستعدين يعتديو على حرمة الناس، يبرروا العنف، يبيضوا الإرهاب، يشرعنوا الاغتصاب، لكلو يهون، في سبيل نسب المشاهدة. برة أنقدهم، و قول لهم ما يجيش هكة، تو يقولوا لك حد ما يعطينا دروس، انتوما حاقدين، أعداء النجاح، و نسب المشاهدة، و أحنا قلّقناكم بنجاحنا. موش غريب يوليو جايبينها أبطال و مناضلين، و السلطة تقمع فيهم. فمة برشة رعاع و سذح يجد عليهم. هوما في الواقع قلقونا برداءتهم، ببهامتهم، بجهلهم و انحطاطهم، و انبطاحهم لكل السلط، و ما فماش حاجة في الدنيا تعمل نسب مشاهدة قد البورنو، أما ما يهمهش. مادام انتوما تتفرجوا، و تطلعوا في نسب المشاهدة، و الإشهار هابط، مادام باش يواصلوا. حتى كي تتفرجوا و تسبوا، العداد يمركي تفاعلات و نسب مشاهدة، و لكلو يزيد في رصيدهم. الحل ؟ حاجتين. أولا، اللي تفرج في حاجة و ظهرت له مخالفة للقوانين المنظمة للقطاع، ما يكتبش ستاتو ولا تعليق و يتعدى. يمشي لموقع الهايكا (haica.tn)، و يعمر شكاية. أي إنسان ينجم يشكي، حركة تاخو ثلاثة دقائق، باقي خير من ستاتو كسول، ما يبدل شيء، بل بالعكس، يزيدهم إشهار. النجاعة ؟ برنامج سي علاء توقف عام ناول ثلاثة شهور، و ضرب خطية بميتين مليون، على خلفية شكايات قدمتها مناضلات نسويات ضده، بسبب تبريره للاغتصاب و دفاعه عن زنا المحارم. و ماهيش أول مرة. و الهايكا ما عادش تتسامح مع التحيل اللي يعملوا فيه بتبديل الاسم و الديكور. كان تحبوا اعلام مهني و محترم، يلزمكم توليو مواطنين يطالبوا بحقوقهم طبق القانون، موش أطفال ينغنغوا على فيسبوك. ثانيا، ما عادش تتفرجوا في الزبالة. البرنامج ولا المنشط اللي عودكم بمادة منحطة و رديئة، ما عادش تتفرجوا فيه، مهما كانت التعلات. أغلب باعثي القنوات (تو نرجعولهم) ما عندهم حتى ذرة ضمير، أو وطنية حقيقية، أو خوف على البلاد، و يساعدهم واحد ممسخ و قفاف خير من واحد نظيف و خدام. مادام النسب طالعة، و فلوس الإشهار هابطة، باش يخليو الخماج يرتعوا. كي يتلكع العرف في فلوسو، و في نسب المشاهدة اللي تجيب له فلوسو، تو يتربى. تو ينحي الخماج، و يجيب عباد محترمين تقدم للناس الجودة اللي طالبوا بيها. ما دمتم تتفرجوا في الزبالة، و تعملوا لها إشهار في فيسبوك، مادام قانون العرض و الطلب يخدم، و ما باش تلقاو كان الزبالة في كل بلاصة، و تولي الجودة أقلية، محاصرة، و مهددة بالانقراض. ما تتفرجش فيهم، و إشكي بيهم. و إلا، فأنت ببساطة #تستاهل، هذاكة هو المشهد الإعلامي اللي يليق بيك.


شنوة رأيك ؟

like
4
dislike
0
love
2
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0