الخبر على مدار الساعة

رحلة المنتخب الى الكونغو : مرافقون بالجملة على نفقة الشعب (وثيقة)

0 6

لا حديث اليوم داخل الشارع الرياضي في تونس سوى عن المباراة المرتقبة التي تجمع مساء اليوم المنتخب الوطني بنظيره الكونغولي في إطار الجولة الرابعة من التصفيات الافريقية المؤهلة لمونديال روسيا.

كلّ العناوين اليوم جاءت بنفس المضامين,الانتصار أو تأجيل حلم العبور إلى حين..المهمّ تفادي السيناريو اللعين لأنّ الهزيمة لا قدّر الله ستقلب الموازين وتخلط وساوس الترشّح باليقين.

لن نحوض في دقائق الغيب ولن نتحدّث عن المباراة المنتظرة من زواياها الفنّية والتكتيكية فكلّ ما يشغلنا اليوم هو تفادي الهزيمة مهما كان قدر العطاء وحجم الآداء. فقط سنتحدّث عن بعثة المنتخب وما رافقها من جدل بسبب ما اعتبر تبذيرا للأموال العمومية بما أنّه لم يتخلّف عن الرحلة الى كينشاسا سوى جدران الجامعة… ورغم أنّ الظرف لا يسمح بالخوض في مثل هذه التفاصيل فإنّ الواجب يفرض علينا التطرّق للأمر ولو بالقليل.

بعثة المنتخب التونسي الى كينشاسا كانت كبيرة جدّا, بل قياسية, حيث فاق عدد الوفد الرسمي 55 فردا منهم 24 لاعبا بمعنى أنّ الوفد الاداري والفنّي المرافق كان أكبر من حيث العدد مقارنة بقائمة اللاعبين.

قد نتفهمّ حرص الجماعة على التواجد بكلّ ذلك العدد لشدّ أزر اللاعبين والإطار الفنّي قبل موقعة الحسم وقد نلتمس العذر لجماعة “الجامعة” لهجرتهم الجماعية نحو ملعب السلام بكينشاسا, لكن ماهو غير معقول هو أنّ يسافر كلّ هذا العدد من الأعضاء الجامعيين والمرافقين دفعة واحدة وعلى نفقة واحدة مهما كان السبب…والأغرب من ذلك أنّ الجامعة وفّرت لأعضاءها ولبقيّة الوفد المرافق 29 غرفة مقابل 12 غرفة فقط للاعبين… تشجيع المنتخب والوقوف خلف رايته واجب على كل التونسيين وليس حكرا فقط على الأعضاء الجامعيين لكن من يريد تمرير رسائل الوطنية وشحذ العزائم عليه أنّ ينفق على “وطنيته المفرطة” من كاسته الشخصية وليس على حساب المصلحة الوطنية و من نفقة الأموال العموميّة في وقت تعيش فيه البلاد أزمة إقتصادية على كلّ الواجهات وترفع على كلّ البنايات شعارات “التقشّف”.

في الأخير نتمنّى أن يعود المنتخب الوطني إلى تونس بنتيجة إيجابية حتى لا يجوز القول بعدها “موت وخراب بيوت”…

تعليقات
Loading...