الدراما التلفزية لسنة 2019.. تطبيع مع اخلاق الشارع وثقافة "الفصايل " وضرب للعائلة في العمق 

الدراما التلفزية لسنة 2019.. تطبيع مع اخلاق الشارع وثقافة "الفصايل " وضرب للعائلة في العمق 

 


 كانت المسلسلات التونسية على اغلب القنوات في رمضان 2019 دون المستوى وبرز جليا الضعف الكبير على مستوي النص والسينارو والفكرة والاطروحة .
فالاعمال الدرامية التونسية لهذه السنة ومن دون استثناء ركزت على نموذج معين للتونسي "للفصالة الموشم مدمن الخدرات والخمر الهارب من العدالة  والفتاة المنحلة والمتفسخة والمقبلة على العلاقات الحرام.. والامني المرتشي والساذج" 
 ان الترويج لهذا النموذج النمطي للتونسي الجبان والانتهازي  ورغم اصرار بعض المخرجين والممثلين على انه نابع من الواقع الا انه بعيد كل البعد عن هويتنا وعن واقعنا المعيش فأين صورة الام والعائلة التونسية المترابطة ..اين الفتاة التونسية العاملة المجتهدة والمناظلة والمعيلة لاعائلتها الذكية والمحافظة .. اين هو الاخ الناجح مصدر فخر العائلة ..اين هي الحياة في "الحومة  "التي تتميز بالترابط وبالقدر وماخذت الخاطر .. كل هذا لم نجده لم نجد الا تصوير بعض صور الشذوذ اللفظي والاخلاقي الذي قد يكون موجود في واقعنا لكن الشاذ يحفظ ولا يقاس عليه..
 ان نسب المشاهدة العالية للعائلات التونسية لهذه المسلسلات كان من المفروض ان تضع المنتجين اما مسؤولية الحفاظ على الاخلاق العامة والترويج لصورة التونسي والتشجيع على العمل وبث الأمل في غد افضل ..
ان ازمة المضامين في الاعمال التونسية اخطر مما تبدو عليه ففي الوقت الذي تعمل الدرامة التركية والمصرية والسورية على الرويج لنموذج الرجل الشجاع القوي القادر على قهر الصعوبات الناجح والمؤثر والقادر على تجميع عائلته نعمل نحن على خلق صورة نمطية للشاب التونسي العاطل ال"موشم " المدمن على الخمر والمخدرات المجرم والمقبل على الحب الحرام ..في ضرب واضح لعمق الهوية التونسية ومستقبلها..


شنوة رأيك ؟

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0