الشاهد ينصّب طوبال على رأس اللجنة المركزية للنداء !

الشاهد ينصّب طوبال على رأس اللجنة المركزية للنداء !

نصرالدين السويلمي

مرة اخرى وككل مرة، يتم استعمال القصبة بطريقة مزرية، في عملية تصفية حسابات حزبية ضيقة بين شقوق النداء، كان ذلك بعد ان حسمت رئاسة الحكومة عبر ذراعها المتمثل في المصالح المكلفة بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والأحزاب، حسمت السجال لصالح سفيان طوبال وشق الحمامات على حساب حافظ قائد السبسي وشق المنستير، تلك طريقة الشاهد في الانتقام من السبسي الابن باستعمال مؤسسات الدولة، طريقة تحيل الى معرك اخرى خاضها الشاهد ونبهنا الى خطورتها، خاصة تلك المتعلقة بمحاربة الفساد، حينها كتبت شخصيا في الأمر وعنونت أحد المقالات بـ" محاربة بعض الفساد لصالح كل الفساد " كان من الواضح ان رئيس الحكومة يقوم بمحاربة بعض الفساد لحماية كل الفساد، كان يؤدب الفساد الصغير الذي دخل في مناوشات مع الفساد الكبير، حينها ثارت ثائرة البعض مدعين ان العدمية هي التي تدفع الى التشكيك في كل شيء، بينما هي المتابعة الدقيقة ودراسة الشخصية ثم دراسة السلوك والمنهجية التي تم اعتمادها في ما سمي بالحرب على الفساد.

استعمل الشاهد الحرب على الفساد للتطبيع مع الفساد، ولجني أرباح سياسية، ثم استعمل الدولة في التسويق لحزبه الجديد، ثم استعان بالمسدي لإعداد خطة محكمة مكنته من السيطرة على المشهد الإعلامي وخنقه، ثم ها هو يستل القصبة بطم طميمها ويكر بها على حافظ قائد السبسي! إذا كان بالأمس استعمل الحرب على الفساد لتقوية رصيده وتحسين صورته أمام الفساد الكبير، ولجأ الى بعض مؤسسات الدولة لتسمين "تحيا تونس" واستحوذ على الإعلام.. فاليوم نراه مر مباشرة لاستعمال الثقيل، استعمل ثاني اكبر مؤسسة في البلاد لسحق ابن ولي نعمته، فالسبسي الصغير هو ابن السبسي الكبير الذي صنع الشاهد ودفع به الى المقدمة، حين اقتطع القصبة خالصة له من دون جميع قيادات النداء وجميع كوادر التكنوقراط. 

تلك معركة لشقوق لا تعني تونس، لا يعنيها حتى لو دخل الشاهد على خط النار مع تحيا تونس وغيرها من الأدوات والأوراق لنصرة هذا على ذاك، ما يعني بلادنا هو ذلك الاستعمال الخطير للقصبة في تصفية حسابات شخصية وحزبية، ومن استعمل القصبة المؤسسة الثانية على مستوى الرمزية والأولى على مستوى الصلاحيات، لن يتورع في استعمال النيابة العامة والهيئة المستقلة للانتخابات والدستور والإعلام العمومي والبنك المركزي.. والاكيد يدرك الشاهد، ان كعب القصبة اعلى بكثير من كعب طوبال وحافظ، وعليه ماذا لو يعلن رئيس الحكومة التوبة الوطنية، ويقلع عن ممارسة الكبائر السياسية الموجبة للخروج من عقد المواطنة، ويعلن الندم، ويكره ان يعود الى ذلك كما يكره ان يلقى في النار.


شنوة رأيك ؟

like
1
dislike
2
love
1
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0