القمة العربية الموصومة.. لا اهلا ولا سهلا بالمتصهينين

القمة العربية الموصومة.. لا اهلا ولا سهلا بالمتصهينين

الشعب غير مبال بها ولا تعنيه في شيء في اغلبه ومع ذلك فالبلاد "الرسمية" تعيش على وقعها على بعد أسبوع من انعقادها.. فالشوارع صارت نظيفة تلمع على غير العادة.. واللافتات في كل مكان وايات للترحيب الخاصة ببعض الملوك.. لقمة عربية تأتي في قلب العاصفة عربيا ولكنها لن تحمل كسابقاتها سوى نذر الشؤم..

هي ليست قمة مشبوهة فحسب بل هي قمة موصومة بالعار ولا ينتظر منها الا الخيانات للقيم والحقوق والمصالح العربية وعلى راسها القضية الفلسطينية.. 

لا شيء ينتظر منها سوى الخذلان ومزيد الهوان والارتهان العربي..

هل تنتظرون منها مثلا ان تدعم القضية الفلسطينية!؟

هل تنتظرون منها ان تدعم الوحدة العربية المتشظية مئات الشظايا!؟

هل تنتظرون منها ان تعلن قرار بطوليا بانشاء وتفعيل سوق عربية مشتركة وعملة موحدة!؟

هل تنتظرون منها ان تدين اقرار ترامب تبعية الجولان المحتل للكيان الصهيوني!؟

وهل تنتظرون ايضا ان تدين نقل هذا الرئيس المستهدف للقضية الفلسطينية نقل بلاده سفارتها لدى الكيان الغاصب للقدس المحتلة!؟

وهل تنتظرون أن تدين التدخل العسكري السعودي الخليجي الوحشي في اليمن!؟

وهل تنتظرون تثير قضايا الاعتداءات على حرية التعبير وحقوق الانسان وتصفية الخصوم السياسيين في البلدان الخليجية!؟

وهل تنتظرون وهل وهل.. من جامعة عربية تجاوزت الاحتضار الى الموت السريري!؟

بل لم يبق لها سوى بيع فلسطين مقابل امان ملوك وامراء الترف والمجون وحماية عروشهم الواهنة..

وقبل شهر فقط افظع صور الخزي والعار والذل في صورة الفضيحة الكبرى مع السفاح نتنياهو في وارسو يتوسط الامراء والملوك ووزراء الخارجية ومنهم كاتب الدولة للخارجية التونسي البشطبجي.. بالرغم من المقاطعة الاوروبية الواسعة والتنديد الفلسطيني الصارخ..

في تواطؤ لتمرير "صفقة القرن" وتصفية القضية والقدس نهائيا..

رؤساء وامراء وملوك ماكان يجب ان يدخلوا ارض تونس ولا تزال المعرة والشين يلاحقهم وقد سطروا اشنع صفحات التطبيع والاعتراف بالمحتل الغاصب.. 

ولا يرجى منهم سوى مزيد الضغط على تونس في ظروف الانهيار الشامل الحالية والتطاحن والتناحر المدمر بين السبسي والشاهد لقسرها مقابل بعض الفتات للقبول في الغرف المظلمة بـ"صفقة القرن" بكل بشاعتها..

ولا غرابة فتونس تعيش احلك فترات سياستها الخارجية مع السبسي وقد فرطت فيما بقي لها من قيم ومبادىء في الصدد.. من حضور البشطبجي نفس الجلسة مع المجرم الارهابي نتانياهو.. الى استقبال السبسي مقابل بعض مئات ملايين الدولارات المتهم بقتل الخاشقجي محمد بن سلمان.. متحديا كل الاعتراضات والتنديد والاستنكار الاعلامي والحقوقي والمدني والسياسي الوطني والدولي.. وقبل ذلك دعم الهجوم العربي المدمر على اليمن.. 

تونس التي تتنازل على مبادىء القضية الفلسطينية ومبادىء حقوق الانسان والسلم الدولية ومقاومة الارهاب.. 

لا اهلا ولا سهلا لكل من وقف مع قاتل الاطفال صاحب الجرائم الوحشية نتانياهو.. سحقا لقمم عربية تفرط في السيادة وتتآمر على الشعوب ولا يهمها سوى حماية العروش المتهالكة.. واليوم صارت الآلة الحامية للكيان الصهيوني.. 
 


شنوة رأيك ؟

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
1
wow
0