بيان النهضة الذي أثار الجدل..

بيان النهضة الذي أثار الجدل..

حالة من الرفض وحتى التهجم على خلفية ادانة المكتب الإعلامي لحركة النهضة للاعتداء الذي قيل ان الحزب الحر الدستوري تعرض له في مدينة الثورة، واحتجت بعض التدوينات بان هذه .. "في اشارة الى رئيسة الحزب" لا تعترف بالجميل ولا تستحقه، ويلوح بعض النشطاء وقعوا في التباس واضح، خلطوا فيه بين مهمة الحزب الأول في البلاد والذي رافق التجربة منذ ميلادها سنة 2011 الى يوم الناس هذا، وبين السحت النوفمبري الذي مازال يجتر نفسه ويتخبط على قارعة المجتمع ، يتحين حالة احباط هنا وحنين الى العبودية هناك لينفذ ولن ينفذ، خلطوا ايضا حين طالبوا بمبدئ المعاملة بالمثل بين الحركة ضحية الجنرال وبين بوصاق الجنرال!!! خلطوا جدا وكثيرا وياسر، بين حزب يطلب ود الدولة التونسية وبين حزب يطلب ود الإمارات العربية ! 

حين كانت تدين العنف، إنما كانت النهضة تعوّد الساحة على إرساء العدالة "الادانية" أو التوزيع العادل لموارد الإدانة، تبحث عن تحريك الادانة بشكل نزيه بعيد عن الانتقائية، فهي تدرك انها الهدف الشهي للعنف السياسي كما للاشاعة والتشويه، ولا تهتم النهضة كثيرا برد فعل عبير إنما عينها على آبار الادانة وخزانها، ترغب في تزويد هذا الارخبيل الذي يسيطر على منابع الإدانة "اعلام.. منظمات.. هيئات.. فعاليات ..شخصيات.." بجرعات من الاخلاق او الاحراج، تحاول دفعه نحو اخلقة الادانة او تعديل كفتها ولو بشكل طفيف ومتدرج.. لم تكن النهضة تلتفت الى عبير فلقد اثبتت البلديات انها من الظواهر العابرة، إنما كانت تكرّس حق المقنن في ممارسة نشاطه ضمن القانون، كل المقنن.. حتى وان كان يصادم ملحمة ديسمبر، لأنه يتحتم على سبعطاش ديسمبر أن تتعود على ملاحقة المقنن المشين المستفز داخل اروقة المحاكم وان تيسر شطبه فبالقانون وليس غيره، لقد استعملوا العنف المشلح لإسقاط الثورة، ثم أجرموا فاستعملوا العنف المسلح، لقد قتلوا بعضهم من أجل أن إسقاط خصمهم، انهم يستغلون غضب الثورة لهيبتها، فيحتجون بالعنف المقدس، لممارسة العنف الملوث، ينتهزون عنف ثورة تحاول دحر العار، فيستكثرون من العنف لجلب العار.. إنهم هم العار. 

تدرك النهضة ان خصومها لم ولن يدخلوا معها في معارك على شرط الصندوق، وانما لشروط اخرى يغلب عليها العنف والفوضى واللغط، لذلك هي ترغب في خنق العنف، وتجفيف منابع الفوضى، ليجد الخصم السياسي المتعجرف نفسه في مواجهة ساحة خالية من العصي والحجارة والقوارير والأسلحة البيضاء، ساحة بيضـــــــــاء.. صُففت فوقها صناديق تلتحف السماء وتفترش الأرض.. هناك يخور العنف، هناك تخرّ الاحزاب أمام ارادة الشعوب.

نصرالدين السويلمي


شنوة رأيك ؟

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0