حادثة مدرسة سيدي بوزيد ... حرية الضمير بلاضمير

حادثة مدرسة سيدي بوزيد ... حرية الضمير بلاضمير

مايحدث لاطفال مدرسة تحفيظ القرآن الكريم بالرقاب، هو تعسف في تأويل حرية الضمير الواردة في الفصل السادس من الدستور، لصالح اللاتدين فحسب، وهو اتجاه خطير في ليّ النصوص، وتهميش مداولات المصادقة على الدستور التي وضعت في ثلاجة المجلس التأسيسي.

والواقع اليوم هو تعسف في خلط الاوراق وتلبيس المشهد الديني على الناس، فما هو ظاهر للعيان أن المدرسة القرآنية تحت إشراف ناشطين من جماعة التبليغ، وهي جماعة عالمية لاعلاقة لها بالسياسة أصلا، ولا بالتيار السلفي، ودور المدرسة يبدو شبيها بدور الزاوية التي تأوي طلبة العلم على نفقة أهل الخير، ولا تمثل تعليما موازيا لانها تحتضن أطفالا انقطعوا عن الدراسة باكرا، أو يدرسون بالتوازي مع حفظ القرآن الكريم في إعدادية الرقاب، فإما أن يحتضنهم الشارع أو تربيهم المدرسة القرآنية على منظومة أخلاقية و آيات القرآن الكريم.

والخطير في المشهد هو ترسيخ صورة في الذهن تجعل تحفيظ القرآن الكريم عنوانا للارهاب والخطر و تهديد الطفولة وهو المقصود من كل هذه الضجة حتى لو حفظت جميع الشبهات في حق المدرسين والاطفال.

شرط الحرية هو المسؤولية واحترام القانون من الجميع دون حسابات خلف الستار لتوظيف الاعلام والادارة من أجل فرض نمط مجتمعي منبت عن هويته الدينية وجذوره الاخلاقية.

عضو مجلس التأسيسي جمال بوعجاجة


شنوة رأيك ؟

like
3
dislike
1
love
0
funny
1
angry
0
sad
3
wow
1