خطير: حجز أسلحة لدبلوماسيين فرنسيين في تونس وعمليّة ملاحقة لآن على 7 سيارات

خطير: حجز أسلحة لدبلوماسيين فرنسيين في تونس وعمليّة ملاحقة لآن على 7 سيارات

أكد مصدر أمني بمعبر رأس الجدير اليوم الاثنين 15 أفريل 2019 أن أعضاء البعثة الدبلوماسية الذين وصلوا المعبر قادمين من ليبيا على متن 7 سيارات تحمل لوحات منجمية دبلوماسية، قاموا صباح اليوم بتسليم الأسلحة التي كانت بحوزتهم للمصالح الأمنية بمعبر رأس الجدير.

وتابع في تصريح لموزاييك أنه تم الكشف بعد ذلك على أسلحة أخرى داخل السيارات لم يقوموا بتسليمها للجهات الأمنية التونسية، قبل أن يتم تفتيش السيارات وإحصاء الأسلحة التي كانت داخلها. 

ليتم بعد ذلك تأمين تنقل أعضاء البعثة والبالغ عددهم 10 أشخاص يحملون الجنسية الفرنسية إلى مطار جربة جرجيس، وفق المصدر ذاته.

وبحسب المعلومات التي تحصلت عليها "شبكة تونس الآن"، فان هؤلاء الفرنسيين دخلو تونس تحت غطاء ديبلوماسي في عمليّة تحيّل وانتهاك للسيادة الوطنية وتهديد للأمن القومي التونسي بحسب مراقبين.

ماذا يفعل الفرنسيون في ليبيا؟

كشفت مصادر اعلامية ليبية، الأحد، عن تواجد مستشارين فرنسيين قرب العاصمة الليبية طرابلس، التي تشهد حملة عسكرية من اللواء المتقاعد خليفة حفتر، موضحا دورهم ومكان تواجدهم.

وبحسب المصادر، فإن مجموعة من المستشارين الفرنسيين متواجدون في مدينة غريان، التي تبعد عن العاصمة طرابلس 75 كيلومترا.

وعن مهمتهم، أوضحت المصادر أنهم متواجدون لتقديم المشورة لقوات حفتر، التي تشن حملة عسكرية على العاصمة، مضيفا أنهم يستعينون بطائرات درونز، لتقييم الأوضاع الميدانية، وتقديم مشورات عسكرية لقوات حفتر.

وسبق أن سيطرت قوات اللواء المنشق خليفة حفتر على مدينة غريان، في بداية حملة حفتر على طرابلس.

وفرنسا متهمة بتشجيع حفتر ميدانيا، خصوصا بعد زيارات قام بها وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان إلى حفتر في معقله بنغازي.

وتضاربت تصريحات فرنسا منذ إعلان حفتر عمليته ضد العاصمة، فكان لافتا تصريحات مسؤول في الرئاسة بأن "فرنسا ترى ضرورة أن يظل فائز السراج اللاعب الرئيس، وأن يحاول إتمام عملية السلام من خلال التفاوض"، وذلك بعد هزيمة قوات حفتر في محاور قرب طرابلس.

إلا أن مصادر دبلوماسية أكدت أن فرنسا عرقلت بيانا للاتحاد الأوروبي يدعو حفتر إلى وقف الهجوم على طرابلس.

وكانت مسودة البيان ستنص على أن الهجوم العسكري بقيادة حفتر على طرابلس "يعرض السكان المدنيين للخطر، ويعرقل العملية السياسية، ويهدد بمزيد من التصعيد الذي ستكون له عواقب وخيمة على ليبيا والمنطقة، بما في ذلك التهديد الإرهابي".

تونس ترفض العدوان على طرابلس

حيث عبّر رئيس الجمهورية الباجي قائد السّبسي خلال مكالمة هاتفيّة مع رئيس حكومة الوفاق الوطنيّ في ليبيا، المعترف بها دوليّا، فائز السّراج عن رفض تونس القاطع للعدوان على "طرابلس".

ونقلت وسائل إعلامٍ دوليّة عن الباجي قائد السّبسي دعوته لقوّات اللّواء اللّيبيّ المتقاعد الوقف الفوري للعدوان على "طرابلس" والعودة إلى مواقعها السّابقة.

وكانت وزارة الخارجيّة التّونسيّة أعلنت في وقتٍ سابقٍ رفضها لأيّ حلّ عسكريّ في ليبيا.

ميليشيات حفتر في تونس

حيث كشف الناشط محي الدين المسعودي عن ووجود 1200 من مليشيات حفتر في المصحات التونسية للتداوي وأن جروح بعضهم خطيرة.

دعم سخي لحفتر

ا فتئت فرنسا تدعي الحياد ووقوفها على مسافة واحدة بين جميع الفرقاء الليبيين، وتقود الوساطات بينهم، وآخرها احتضانها لمؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة، التقى خلاله الأطراف الليبية المتنافسة واتفقوا على خريطة طريق تهدف إلى حل القضايا المتنازع عليها لتمهيد الطريق لإجراء انتخابات تدعمها الأمم المتحدة قبل نهاية 2018.

غير أن موقفها على الأرض كان عكس ذلك، فباريس لا تخفي دعمها اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي تتهم قواته بارتكاب جرائم حرب، على حساب رئيس الوزراء المعترف به أمميًا فايز السراج الذي تسيطر قواته على العاصمة الليبية طرابلس وعلى غرب البلاد

وكشفت العديد من التقارير الإعلامية والاستخباراتية الدولية، مشاركة جنود فرنسيين وطائرات فرنسية مقاتلة إلى جانب قوات الكرامة التي يقودها حفتر في العديد من المعارك التي قادتها في ليبيا، من ذلك معركة درنة، ومعارك الجنوب.

ويساهم التدخل العسكري الفرنسي المتنامي في ليبيا في مزيد من تعقيد العملية السياسية في هذا البلد العربي الذي يشكو من فوضى السلاح والإرهاب وتجارة البشر، ويؤكد العديد من الليبيين أن التدخل الفرنسي في بلادهم غير مبرر، فهي لا تملك حق التدخل في ليبيا سواء أكان تدخلاً عسكريًا مباشرًا أم غير مباشر.

ولم يكن دعم فرنسا لحفتر عسكري فقط، بل دبلوماسي أيضًا، فدائمًا ما تصر السلطات الفرنسية على وجود حفتر، وهو الذي يفتقد لأي شرعية، في الاجتماعات التي احتضنتها باريس لبحث سبل إيجاد حل للأزمة الليبية المتواصلة منذ سنوات.

الديمقراطية لا تضمن مصالحهم

يرى حكام قصر الإليزيه أن وجود خليفة حفتر في أعلى هرم السلطة في ليبيا، سيمكنهم من الانفراد بالثروات الليبية، ذلك أنهم يعتقدون أن التعامل مع ديكتاتوريين وأشخاص أقوياء كجنرالات الجيش والأمن الذين يستطيعون فعل أي شيء دون مراعاة القانون، أفضل من التعامل مع حكومات منتخبة بصورة ديمقراطية.

ففرنسا تدعم واحد من أكثر الأنظمة ديكتاتوريةً في تاريخ مصر بقيادة عبد الفتاح السيسي، وذلك في مقابل الحصول على صفقات وعقود اقتصادية وعسكرية بمليارات الدولارات، تعهد بها وكلاء الثورة المضادة وحلفاؤها (السعودية والإمارات).

وفي الملف الجزائري، حاولت فرنسا، في البداية، التدخل في مسار الأحداث، حين دعمت خريطة الطريق التي كان قد أعلنها الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، قبل استقالته. وهو ما دفع الجزائريين إلى استنكار هذا التدخل في شؤون بلادهم.

ويبدو أن باريس قد فوجئت بالانتفاضة الجزائرية، ولم تتخيّل أنها قد تؤدي إلى إطاحة واحدٍ من أهم حلفائهم وانقلابهم في منطقة شمال أفريقيا، وهي التي دعمت نظامه على مدار عشرين عاماً الماضية! إذ لا يمكن الفصل بين تحرّكات حفتر في ليبيا وتزامنها مع ما يحدث في الجزائر، والمشترك بينهما هو باريس التي تخشى أن تؤدي الانتفاضة الجزائرية إلى تقليل نفوذها في منطقة شمال أفريقيا. وهو ما قد يفسّر صمتها المريب وموقفها المتردّد تجاه حملة حفتر على طرابلس.

تليغراف: ماكرون أقر بالحملة العسكرية على طرابلس

قالت صحيفة “تليغراف” البريطانية إن الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" أقر سراً الحملة العسكرية التي يقودها حفتر على #طرابلس للإطاحة بحكومة الوفاق.

وأضافت الصحيفة في تقرير لها أن الرئيس الفرنسي يعمل بفعالية في تحالف مع روسيا و السعودية ضد الإجماع الدولي، كما أنه يتحدى الأمم المتحدة ومؤسسات الاتحاد الأوروبي على حد تعبيرها.

وأشارت تليغراف إلى أن الهجوم على العاصمة طرابلس يهدد بحرب أهلية شاملة، وارتفاع أسعار خام البرنت وهو ما يمثل بحسب الصحيفة البريطانية صدمة في إمدادات النفط لاقتصاد منطقة اليورو.

إيطاليا: فرنسا لا ترغب باستقرار ليبيا

واصل نائب رئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو سالفيني، الحرب الكلامية بين روما وباريس. وقال إن فرنسا لا ترغب في تهدئة الأوضاع في ليبيا التي يمزقها العنف بسبب مصالحها في قطاع الطاقة.

وقال سالفيني للقناة التلفزيونية الخامسة "في ليبيا.. فرنسا لا ترغب في استقرار الوضع ربما بسبب تضارب مصالحها النفطية مع مصالح إيطاليا".

وأتى هذا التصريح التصعيدي بعد أن استدعت وزارة الخارجية الفرنسية السفيرة الإيطالية بعد أن اتهم لويجي دي مايو، وهو نائب آخر لرئيس الوزراء الإيطالي، باريس بإشاعة الفقر في أفريقيا والتسبب في تدفق المهاجرين بأعداد كبيرة إلى أوروبا.

وبحسب دي مايو، وهو أيضا وزير التنمية الاقتصادية، "هناك عشرات الدول الإفريقية التي تطبع فيها فرنسا عملة محلية وتمول بذلك الدين العام الفرنسي".

وأضاف: "لو لم تكن لفرنسا مستعمرات إفريقية، لأن هذه هي التسمية الصحيحة، لكانت الدولة الاقتصادية الـ15 في العالم، في حين أنها بين الأوائل بفضل ما تفعله في إفريقيا".

محرضو حفتر وحلفاؤه أيقنوا بالهزيمة ومساع للخروج بأقل الخسائر

حيث لاحظ عدد من المراقبين والمحللين أن القوى الدولية الداعمة للواء المتقاعد خليفة حفتر ومحرضيه الإقليميين أيقنوا بهزيمته العسكرية، وفشله في بسط سيطرته على مدينة طرابلس، وأنهم بدؤوا بمراجعة مواقفهم والبحث عن حلول للخروج بأقل الخسائر الممكنة، وأنهم أدركوا خطأهم بالرهان على حفتر لتحقيق طموحهم إلى السيطرة على ليبيا وجعلها في قبضتهم.

كما أن فرنسا -أكبر الداعمين الدوليين لحفتر- بدأت بعد هزيمة الأخير الساحقة في طرابلس تتحدث عن حلول سلمية، وتؤكد قناعتها بأن أي حل سياسي مقبول لا بد أن يكون لرئيس المجلس الرئاسي فايز السراج دور فيه.
إضافة إلى كون الليبيين لم تعد لهم ثقة مطلقا بحفتر أو القوى الدولية التي دعمته مثل فرنسا وروسيا، وكذلك محرضيه العرب الإماراتيين والسعوديين والمصريين، وأنهم -أي الليبيين- لن يرضوا بأقل من سحق حفتر وإخراجه من المشهد السياسي والعسكري.

بدوره أقر المسؤول السابق في الخارجية الأميركية جيف ستايسي بأن المواقف الدولية عموما كانت متواطئة إلى حد بعيد ضد الليبيين، وأنهم دعموا حفتر، سواء بالتحريض والدعم المادي كما فعلت الإمارات والسعودية ومصر، أو بالتغاضي عن هجومه على طرابلس في البداية بانتظار سيطرته عليها.

تونس الآن 

 


شنوة رأيك ؟

like
5
dislike
2
love
1
funny
2
angry
3
sad
7
wow
0