في الربع ساعة الأخير :السيستام يستنفر ،يتشكّل من جديد و أجنحة الثورة تتصارع (اتّحدوا قبل خراب البصرة)

في الربع ساعة الأخير :السيستام يستنفر ،يتشكّل من جديد و أجنحة الثورة تتصارع (اتّحدوا قبل خراب البصرة)

 يبدو أن المشهد الانتخابي الضبابي بدأ يأخد طريقه نحو الإتضاح شيئا فشيئا مع المنعرج الاخير في السباق الانتخابي آخر الأخبار تفيد بمشاورات مكوكية بين بعض المترشحين للرئاسية حيث أشارت بعض التسريبات إلى محادثات بين فريق حملة الزبيدي الانتخابية و سلمى اللومي و معلومات عن إنسحابها لفائدته و هو مايتطابق مع أخبار أخرى عن مشاورات موازية مع المترشح للرئاسية سعيد العايدي. بادئ ذي بدء دعنا نتحدث عن الخزانات الانتخابية لأن التشخيص لا يكون الّا بتفكيك المشهد إلى مكونات كبرى : الخزان الليبرالي :30% و عليه يتصارع كل من المترشحين عبد الكريم الزبيدي و يوسف الشاهد و بدرجة أقل المهدي جمعة و عبير موسي... و بالنسبة لبقية المترشحين إما سينسحبون كما تشير التسريبات أو ستكون مشاركتهم لإستنفار بعض المتعاطفين تحضيرا للانتخابات التشريعية. هذا الخزان محكوم أيضا ببعض التوازنات المالية و الجهوية. الخزان المحافظ :30% و هو الخزان الذي يتنافس عليه أكثر من منافس، و أهمهم عبد الفتاح مورو، قيس سعيد ،سيف مخلوف، المنصف المرزوقي، حمادي الجبالي، الهاشمي الحامدي التيار الشعبوي 25% و هو خزان محدث فرضته الظروف الاقتصادية و الاجتماعية و خيبة الأمل الشعبية من النخب الحاكمة و حتى المعارضة، علاوة على أن هذه الموجة هي موجة عالمية و لا تخص فقط تونس غير أن محركاتها تختلف فإذا كان محركها في أوروبا أزمة اللاجئين ورالمهاجرين غير الشرعيين فإن محركها في تونس كما أشرنا إجتماعي إقتصادي بحت، و يستأثر المترشح نبيل القروي بأغلبية هذا الخزان و بدرجة أقل قيس سعيد (يشتغل على أكثر من خزان) و نفس الملاحظة للمترشحة عبير موسي و الصافي سعيد و لطفي المرايحي و الهاشمي الحامدي الخزان اليساري الإجتماعي 15% و يمثله كل من حمة الهمامي، منجي الرحوي ،الياس الفخفاخ، محمد عبو و من الملاحظ أن الحملة الانتخابية قد شهدت تغيرا في المعطيات حيث تصاعدت أسهم بعض المترشحين لدى طبقات انتخابية أخرى و هو ناتج عن الدينامية الانتخابية التي تعرف عادة متغيرات شاقولية في ظرف وجيز عموما... الواضح أن السيستام الذي دخل السباق الانتخابي في حالة شتات فإنه يجري بالسرعة القصوى نحو رص الصفوف و الدخول يوم 15 سبتمبر بعدد محدود من المترشحين يضمن صعود واحد منهم على الاقل الى الدور الثاني، و هذه الفرضية تبقى واردة جدا خصوصا أن تشتت الأصوات سيجعل من نسبة ال15 % كافية للعبور الى الدور الثاني. في المقابل الرؤية تبدو واضحة في ملعب الشعبويين و تصدر نبيل القروي، أما في الخزان المحافظ الثوري فإن تمسك المترشحين بمشاركتهم في واقعة 15 سبتمبر أفرزت حربا كلامية بين أنصار المترشحين بتبادل التهم و التخوين و المزايدة في الثورية طبعا الوقت أصبح يداهم الجميع فإذا ما تواصل المشهد فإن سيناريو الشعبويين و السيستام يبقى مطروحا بقوة كفرضية يوم 15 سبتمبر،و المخرج الوحيد لأنصار الثورة هو التنازل للأوفر حظوظا قبل خراب البصرة.


شنوة رأيك ؟

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0