للمرة السابعة على التوالي ....البرلمان يفشل في تركيز المحكمة الدستورية ؟

للمرة السابعة على التوالي ....البرلمان يفشل في تركيز المحكمة الدستورية ؟

للمرة السابعة على التوالي يفشل البرلمان في تركيز المحكمة الدستورية بعد ان عقد اليوم الاربعاء 11 جويلية 2019 مجلس نواب الشعب جلسة عامة لاستكمال انتخاب باقي اعضاء المحكمة الدستورية البالغ عددهم 3 بعد ان تم انتخاب السيدة روضة الورسيغني في جلسة عامة سابقة في مارس 2018 ، بعد اجتماع لرؤساء الكتل امس مع رئيس المجلس والاتفاق على ترشيح كل من "عياشي الهمامي" وعبد اللطيف البوعزيزي وعادل كعنيش .

واعلن رئيس المجلس عن انطلاق عملية التصويت بحضور 99 نائبا فقط ، وافتتحت الجلسة بتوافق رؤساء الكتل خلال الاجتماع الذي انعقد بينهم صباح اليوم .

 

الا انه بعد فرز الاصوات لم يتحصل اي من المترشحين لعضوية المحكمة على 145 صوتا اللازمة لانتخابه كعضو بالمحكمة في اطار جلسة عامة انتخابية صوت فيها 172 نائبا لتكون النتيجة كالتالي : 82 صوتا لعياشي الهمامي ،66 صوتا عبد الرحمان كريم ،21 لماهر كريشان ، محمد كعنيش 127 ، عبد اللطيف بوعزيزي 59 ومحمد الفاضل الطرودي 79 .

وحدها كلتلة حركة النهضة من التزمت بالتوافق الذي سبق الجلسة في حين ان كل من الجبهة الشعبية وتحيا تونس وحركة مشروع تونس لم يلتزموا بالتصويت .

 

ودعى رئيس المجلس رؤساء الكتل لتحديد جلسة عانة انتخابية جديدة للتصويت على 3 اعضاء المتبقين .

من جهته حثّ النائب الاول لرئيس مجلس نواب الشعب عبد الفتاح مورو اليوم الاحزاب السياسية ورؤساءها الى تحمل المسؤولية الوطنية من خلال الضغط على ممثلي احزابهم وتتبع النواب في البرلمان للالتزام بالتوافقات المسبقة بخصوص انتخاب اعضاء المحكمة الدستورية ،وعبر مورو بان الامر اصبح متعلقا برؤساء الاحزاب لا بالكتل النيابية مشيرا الى ضرورة ايجاد اسلوب جديد للتعامل مع القضية خاصة وان الوقت لا يسمح بان لا يتمكن البرلمان مجددا في انتخاب اعضاء المحكمة الدستورية .

وكان البرلمان قد اخفق ست مرات من قبل في الحصول على النصاب القانوني المطلوب ، حيث تنفض الجلسة في كل مرة بتمسك كل طرف بمرشحه ، ويذكر ان كتلة الحرة التابعة لحركة مشروع تونس هي الطرف الاشد رفضا على ترشيح الهمامي بتعلة انه" مرشح النهضة وان النهضة تبذل ما بوسعها منذ خمس سنوات لتركيز محكمة دستورية تراعي مصالحها وتراهن على ان الاعضاء الاربعة الذين سيرشحهم رئيس الجمهورية لن يكونوا في صفها ، الامر الذي جعلها تبحث عن ضمانات داخل البرلمان ".

وللتنويه فان الاستاذ العياشي الهمامي الذي يدور عليه الاختلاف بالاساس هو مرشح الجبهة الشعبية وهو مناضل ضد النظام السابق و يساري النشاة .

تم تاجيل وصرف النظرعن ارساء هذه الهيئة حتى مرور رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي بوعكة صحية حادة، اثارت اشاعات وجدلا واسعا عن شغور منصب الرئيس وما يحمله هذا الشغور من تبعات في كيفية انتقال السلطة ومن يحمل الاهلية في حالة كهذه ، اذ ان بغياب المحكمة يغيب الطرف المخول له اعلان الشغور وتحديد نوعه والدعوة للانتخابات .

وحسب القانون الاساسي عدد 50 المؤرخ في 3 ديسمبر 2015 فان المحكمة الدستورية هي هيئة قضائية مستقلة ضامنة لعلوية الدستور وحامية للنظام الجمهوري الديمقراطي وللحقوق والحريات .

 

تتكون الهيئة من اثني عشر عضوا ثلاثة ارباعهم من المختصين في القانون من ذوي الكفاءة والنزاهة والاستقلالية والحياد ، يتم تعيين أعضاء المحكمة الدستورية تباعا من طرف مجلس نواب الشعب والمجلس الأعلى للقضاء ورئيس الجمهورية . تتولى المحكمة مراقبة :

دستورية مشاريع القوانين بموجب طعن يقدمه رئيس الجمهورية او رئيس الحكومة او ثلاثين نائبا من مجلس نواب الشعب ، ومراقبة دستورية قانون ما بموجب الدفع من قبل الخصوم في القضايا المنشورة ، ومراقبة دستورية تعديل الدستور حيث تبدي رايها في مرحلة اولى ثم تراقب في مرحلة ثانية ، ومراقبة دستورية المعاهدات بان يعرضها رئيس الجمهورية على الهيئة لمراقبة دستوريتها وذلك قبل ختم قرار مشروع الموافقة عليها .

لا يخفى على احد بعد كل هذه الاخفاقات ان كل الاطراف السياسية لا ترغب او هي متخوفة من تركيز المحكمة ولكل اسبابه فحركة مشروع تونس بات من الواضح ان رفضها للهمامي هو لاسباب سياسية ايديولجية بحتة ضد خصمها حركة النهضة ، واما حركة النهصة فهي تسعى لتركيز هيئة متوازنة بامكانها النظر في القوانين بحياد واستقلالية وعلى مسافة من الجميع ، بدوره حزب تحيا تونس الممثل لرئيس الحكومة لا يرغب في ارساء الهيئة ليبقى باب المصادقة على القوانين التي تريد تمريرها مفتوحا دون رادع .


شنوة رأيك ؟

like
3
dislike
0
love
0
funny
2
angry
0
sad
0
wow
1