ملفات اقتصادية حارقة تنتظر الحكومة الجديدة ...الخبير الاقتصادي عزّ الدين سعيدان يوضّح

ملفات اقتصادية حارقة تنتظر الحكومة الجديدة ...الخبير الاقتصادي عزّ الدين سعيدان يوضّح

 

يرى عدد من خبراء الاقتصاد، أن الملف الاقتصادي سيكون حجر الزاوية للحكومة المقبلة، معتبرين أن القضايا الاقتصادية لم تتغير منذ السنوات الماضية إثر عدم توفق من الحكومات المتعاقبة على حلها على الوجه الاكمل.

وسترث الحكومة الجديدة، وفق الخبراء، ملفات اقتصادية على غاية من الأهمية إلى درجة أن هامش تحركها لن يكون كبيرا، وانه يتعين عليها منذ اليوم الأول الانكباب على حلها.
وقال الخبير الاقتصادي عز الدين سعيدان، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، إن عديد الملفات الحارقة تنتظر الحكومة الجديدة والتي يستوجب منذ اليوم الأول الانكباب عليها من دون انتظار ال 100 يوم الأولى.
وأفاد سعيدان بأن أهم تحدي يتمثل في كيفية تنفيذ ميزانية سنة 2020 التي بين أن بناءها غير متوازن لا سيما وأن حوالي نصف الميزانية سوف يخصص لأجور الوظيفة العمومية (أكثر من 19 مليار دينار من أصل قيمة الميزانية ب 47 مليار دينار).

وأشار إلى أن حجم الميزانية يمثل زهاء 40 بالمائة من الناتج الداخلي الإجمالي والحال أن المقاييس العالمية تشترط أن لا يتجاوز حجم الميزانية ال20 بالمائة من الناتج، مستنتجا أن الدولة أصبحت مكلفة.

وعرج سعيدان على علاقة الحكومة الجديدة بصندوق النقد الدولي الذي يصر على ألا تتجاوز كتلة الأجور 12.4 بالمائة من الناتج الداخلي الإجمالي في حين ستصل إلى 15.7 بالمائة من الناتج الداخلي الإجمالي في العام القادم وهو ما يطرح إشكالا في حد ذاته للحكومة المقبلة في حوارها مع الصندوق..

ومن التحديات الهامة التي تنتظر الحكومة المقبلة وفق عز الدين سعيدان هي مسألة الاقتراض المبرمج لتمويل الميزانية الذي سيناهز 12 مليار دينار مقابل 10.3 مليار دينار في 2019 بزيادة بنسبة 16 بالمائة، متسائلا عن كلفة هذا الاقتراض وانعكاسه على خدمة الدين.
ويرى المتحدث أن ملف الاتفاق الحر الشامل والمعمق مع الاتحاد الأوروبي (اليكا) يطرح ضغوطا إضافية على الحكومة المقبلة، داعيا إياها إلى الحسم في الملف وأخذ موقف واضح في الغرض.

كما حذر سعيدان الحكومة القادمة من خطورة تفاقم مستوى الدين العمومي والذي سيبلغ 89 بالمائة من الناتج الإجمالي الداخلي في 2020 بينما سيفوق الدين الخارجي 100 بالمائة من الناتج ما سيضاعف من حجم الصعوبات ، وفق تقديره.

وتتعلق بقية الملفات الحارقة التي يعتبرها عاجلة ولا تنتظر التأخير في معالجتها، مسألة السيطرة على التضخم المالي ومزيد التحكم في عجز الميزان التجاري (إلى جانب العمل على التحكم في نفقات الدولة.
وجدد عز الدين سعيدان مقترحه بالشروع في تشخيص حقيقي وموضوعي للأوضاع الاقتصادية في البلاد والدخول مباشرة في برنامج إصلاح هيكلي يدوم سنة ونصف ثم الشروع الفعلي في انجاز الإصلاحات الكبرى التي تستغرق بين 3 و4 سنوات.


من جانبه، قال الأستاذ بالمعهد العالي للتصرف عبد الرحمان اللاحقة إن التحديات الاقتصادية لم تتغير وسترافق الحكومة القادمة التي يتعين عليها الحسم فيها بصفة جذرية، وشدد على وجوب أن تكون الإصلاحات الاقتصادية جدية وتؤخذ مرة وحدة بقرار وصفه بالشجاع والقوي.
وأشار إلى أن الحكومات الفارطة شرعت في سن جملة من الإصلاحات لكن سرعان ما توقفت عن تنفيذها بسبب تراخيها، ويظل إعادة إطلاق النشاط الاقتصادي من أوكد أولويات الحكومة القادمة من وجهة نظره، إذ صرح بأنه لم يقع إيجاد الطرق المثلى لإعادة إطلاق النشاط الاقتصادي على الوجه الأكمل في السنوات الأخيرة.

كما تطرق إلى تدني الخدمات العمومية من خلال التراجع اللافت للخدمات الصحية والتعليم والنقل والتي سيكون تحديا هاما مطروحا على الحكومة القادمة، مضيفا أن الإصلاح الجبائي سيكون من الملفات الهامة المطروحة على طاولة رئيس الحكومة القادم من منطلق أن هذا الإصلاح لم يكتمل إلى الآن.
كما اعتبر انه من الضروري إعادة الأمل للجهات الداخلية ولا سيما المناطق المحرومة والمهمشة بالتسريع في نسق انجاز مشاريع البنية التحتية بهذه الجهات.
واقترح عبد الرحمان اللاحقة تنقيح القانون الانتخابي في اتجاه اعتماد موعد جديد للانتخابات التشريعية والرئاسية والابتعاد عن شهر أكتوبر الذي يتزامن مع إعداد وإيداع مشروعي الميزانية وقانون المالية بما يعطي هامش تحرك أفضل للحكومة الجديدة لإعداد ميزانيتها بمعزل عن الضغوطات والآجال الدستورية وكذلك الدفاع عن مشروع ميزانيتها علاوة على وضع تصوراتها وتوجهاتها.

وات


شنوة رأيك ؟

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0