مواجهة لراشد الغنوشي أم إستهداف لتجربة ناجحة ؟

مواجهة لراشد الغنوشي أم إستهداف لتجربة ناجحة ؟

يواجه اليوم رئيس حركة النهضة حملة شعواء ،فهل هو المقصود أم حركة النهضة أم التجربة التونسية الناجحة في إرساء ديمقراطية فيها تداول سلمي على السلطة .
الذين يواجهون الأستاذ راشد الغنوشي يعلمون أنهم يواجهون عصارة تجربة كبيرة ومسيرة نضالية لا يرتقي إليها إلا الكبار والزعماء لا الصغار الذين يعيشون صغارا ويموتون صغارا ...
راشد الغنوشي زعيم جمع بين الفكر الإسلامي في عمقه بل كان له السبق في التجديد في قضايا الديمقراطية والمرإة والتعددية والحرية ...وكان جريئا في طرحة حريصا على تأصيله وشق طريقة في زحمة التعصب والانغلاق والتطرف
راشد الغنوشي عصارة التطور الفكري والعمل السياسي السلمي" للإسلام السياسي" لعقود من الزمن ،وهو ينحت مع حزبه تجربة تمثل أملا لعديد الجهات .
الذين يسعون لتشويهه وشيطنته هم يريدون الإطاحة بإمكانية المصالحة بين الفكر الإسلامي وقيم الحداثة و يريدون الإطاحة بالصرح الديمقراطي العربي في تونس ..القوى الخارجية التي تنفق بسخاء لوسائل الإعلام العربية ( العربية والغد ...)وتدفع لعملائها في ليبيا لا تعرف الديمقراطية لا تعرف التداول السلمي على السلطة ولم تنظم يوما انتخابات نزيهة ولا تعرف حرية التعبير ولا الأحزاب ... هؤلاء لا علاقة لهم بقيم الحق والعدل والحرية ،وجوه كالحة أحرجتهم الديمقراطية التونسية وأرادوا الإجهاز عليها بشيطنة حركة النهضة واستهداف رمزها الأول الشيخ راشد الغنوشي .
الويل لمجتمع يقوده التافهون ..إنهم الرويبضة؟ .. التافه يتكلم في أمر العامة كما قال عليه الصلاة والسلام.

راشد الغنوشي ليس عابر سياسة أو حزب أو برلمان بل هو قامة كبيرة و ليس صاحب مؤلفات فحسب بل هو مجدّد جريئ اقتحم مجالات يضيق فيه الاجتهاد السياسي وقاد تجربة سياسية حماها من كل انحراف عن الطبيعة السياسية لحركة النهضة رغم القمع والاستبداد ..وبعد الثورة حرص على مراعاة المصلحة العليا للبلاد فحرص على المصالحة مع الجميع والعفو على الخصوم ..وبنى التجربة التونسية مع القوى الوطنية السياسية والاجتماعية . انت يمكن أن تختلف معه في إدارة الحركة فهو يفكر كزعيم وأنت تتعامل معه كقيادة تنظيمية تحكمها قوانين ونظم داخلية ...يمكن أن تختلف مع قيادات الحركة ولكن لا يمكن أن تشكك في ذممهم المالية واستقامتهم الأخلاقية.
الذين يؤاخذونه لأنه هاتف السراج، وهو الذي يمثل الشرعية في ليبيا والتي تعترف بها الأمم المتحدة والقوي الكبرى وحلف الناتو ..والجزائر وتونس ،هم الذين جلسوا مع بشار وحفتر ..
الذين يستهدفون راشد الغنوشي هم يستهدفون استقرار تونس ..والذين يشيطنون حركة النهضة انما يريدون إنهاء تجربة ناجحة في التعايش بين الإسلاميين وغيرهم .. والذين يستهدفون التجربة التونسية انما يريدون العودة بنا إلى زمن الاستبداد والقمع ..
والذين يشيعون الفوضى انما يعبرون عن رفضهم لنتائج صناديق الاقتراع وإرادة الشعب .

نحن إزاء حملات مشبوهة وذمم تباع وتشترى لمن يدفع أكثر وتستهدف تقويض النظام السياسي من إسقاط الحكومة الى حل البرلمان بتواطؤ داخلي وخارجي.،
وهذا لا يُخفي عنا عمق الأزمة المالية والاقتصادية التي تمر بها البلاد وخاصة بعد ازمة الكورونا والتي تتطلب رصّ الصفوف ووحدة قواه الوطنية وتجميع كل القوى السياسية والاجتماعية لدعم الاستقرار والبحث عن حلول حقيقية لمنوال التنمية ومعضلات الاقتصاد الوطني.

الصحبي عتيق 


شنوة رأيك ؟

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0