نوم غير مريح واستيقاظ مُرهق.. هذه قد تكون الأسباب وراء استيقاظك متعباً

نوم غير مريح واستيقاظ مُرهق.. هذه قد تكون الأسباب وراء استيقاظك متعباً

ما يحدث عندما نكون نائمين هو أمر يكتنفه الغموض إلى حد ما. هل تساءلت من قبل عن الأسباب وراء استيقاظك متعباً؟ لن تعرف بالتحديد ما الذي كنت تفعله خلال نومك ما لم تزرع كاميرات مراقبة على غرار فيلم  Truman Show في حجرة نومك. أما الأشياء التي نعي حدوثها، فعلى الأغلب تعرفها فقط لأن شخصاً آخر اشتكى إليك بشأنها.

إذاً، كيف يفترض بنا أن نعرف ما يحدث بعد إطفاء الأنوار، عندما لا يكون هناك أحد من حولنا كي يخبرنا بما يحدث؟ كيف لنا أن نكفّ عما يتسبب في أن نعاني نوماً سيئاً وغريباً؟ هذا التقرير الذي نشره موقع stuff النيوزيلندي سيقدم لك الإجابات.

الأسباب وراء استيقاظك متعباً

حلقك جاف؟ سوف تشخّر

هل استيقظت وأنت تشعر بالصداع أو جفاف في الحلق يلازمانك؟ ربما يكون هذا بسبب بعض الضجيج الهادر الصادر عنك في ساعة متأخرة من الليل.

يؤثر هذا الضجيج الهادر على نسبة تتراوح بين 4 إلى  5% من الذكور ومن 2 إلى 3% من الإناث الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و60 عاماً. وتكشف الدكتورة ليندسي براوننج، عالمة النفس وخبيرة النوم، أن هذه المشكلة تحدث عندما «تضيق الجيوب الأنفية أو تنسد، ما يؤدي إلى تقييد تدفق الهواء فيها».

هذه قد تكون الأسباب وراء استيقاظك متعباً

لحسن الحظ، فإن كثيراً من العوامل التي تسبب الشخير مؤقتة أو يمكن علاجها بسهولة. فعلى سبيل المثال إذا كنت تعاني من نزلة برد، يمكنها أن تسبب ذلك التهاباً في الجيوب الأنفية وتعيق تدفق الهواء، ولكن بمقدورك المساعدة في تخفيف ذلك عن طريق أخذ حمام دافئ قبل النوم «إذ يساعد البخار على تقليل سمك المخاط وتقليل الالتهاب»، أو باستخدام بخاخات الأنف.


تضيف الدكتورة براوننج أن وضع النوم يمكن أن يكون عاملاً أيضاً وراء حدوث تلك الأعراض. فتقول: «يشخر الناس إذا ما ناموا على ظهورهم، لذا ينبغي لهم النوم على الجانبين».

وتشمل العوامل الأخرى المتسببة في ذلك الوزن الزائد، والتغيرات الهرمونية، ترى الدكتورة براوننج أن العامل الأخير: «يؤدي إلى استرخاء عضلاتك، ومنعها «من الحفاظ» على الممرات الأنفية مفتوحة». لذا إن كنت عائداً إلى البيت لشخص تحبه بعد أمسية من السكر، فمن الأفضل لك أن تتجه مباشرة نحو الأريكة لتنام عليها، لا بجوار من تحب.

مشاكل النوم: مضطرب؟ ربما رأيت كابوساً

تتكون دورات النوم لدينا من ثلاث مراحل: النوم الخفيف والنوم العميق والأحلام، و تستغرق الدورة الواحدة حوالي 90 دقيقة إجمالاً. وغالباً ما تحدث الأحلام السيئة شديدة الوطأة عندما تكون متوتراً أو تمر بوقت عصيب.

في ضوء ذلك تشير الدكتورة براوننج إلى أن «عقولنا تحتاج عند مرحلة ما إلى تدبر أمورها، لذا إن لم تخصص وقتاً لذلك خلال النهار، سيقوم عقلك بالأمر نيابة عنك في الليل». من ثم، يمكن لفكرة خوض نقاشات بشأن المشكلات مع أحد الأصدقاء، أو مع مستشار ما، أن يساعدك على أن تحظى بليلة هانئة.

الأخبار السارة هي أننا نرى في الواقع العديد من الأحلام الإيجابية. لكننا نتذكر الأحلام السيئة لأنها غالبًا ما تكون أكثر وضوحاً وترتبط بالنوم المشوش.

بمعنى آخر، ربما تكون رافقت هذا أو ذاك في عالمك الموازي، لكنك لم تكن مجهداً بما يكفي لتذكر هذا الحلم. أظن أن المرء لا يستطيع الحصول على كل شيء يتمناه، حتى تحت ظروف نوم مثاليّ.

منافس واضح للنوم السيئ: شلل النوم

هل تجد نفسك غير قادر على التحدث أو التحرك وأنت تغفو أو تستيقظ فقط؟ إن فكرة الاستيقاظ «ميت» هي أشياء من الكوابيس «وصابون تلفزيوني مشكوك فيه» ، ولكن بالنسبة لأولئك الذين يعانون من شلل النوم يمكن أن يشعر الجميع بالحقيقة.

هل سبق ووجدت نفسك غير قادر على الحديث أو الحركة بينما تذهب في النوم أو حتى أثناء استيقاظك منه؟ أن تصحو من النوم لتجد نفسك جثة هامدة هي فكرة جديرة باختبارها في الكوابيس «أو حتى في المسلسلات التلفزيونية المشبوهة» لكن بالنسبة لهؤلاء ممن يعانون شلل النوم، يصبح الشعور حقيقياً للغاية. 

المنافس الواضح للنوم المضطرب: شلل النوم

هذه قد تكون الأسباب وراء استيقاظك متعباً

شلل النوم، الذي يعتبر حالة مرضية تصيب كلاً من الرجال والنساء، هو أمر شائع نسبياً في واقع الأمر. إذ يعاني ما يصل إلى 40% منا من هذه التجربة عند مرحلة ما من حياتنا، وغالباً ما تبدأ أعراض الحالة في الظهور خلال سنوات المراهقة «وكأن معاناة التكيّف مع البلوغ غير كافية».

وعلى الرغم من ذلك، يعد الأفراد المشخّصون بالاكتئاب أو القلق المزمن أو الاضطراب ثنائي القطب أو كرب ما بعد الصدمة، جنباً إلى جنب مع الخمول، أكثر عرضة للإصابة به.

وعلى الرغم من أن الحالة ليست خطيرة وتستمر لبضع دقائق فقط في كل مرة، إلا أن أولئك الذين يسايرون شلل النوم سيودون، بشكل نفهمه، تجربة منع حدوثه أو الحد منه.

لحسن الحظ، يمكن لبعض التغييرات المباشرة في نمط الحياة أن تحدث فارقاً، تشمل تلك التغييرات الحصول على قسط كاف من النوم خلال غفوة ما بعد الظهر العادية، وتقليل مستويات التوتر العامة، وممارسة الرياضة في كثير من الأحيان، وتجنب تناول الوجبات الكبيرة أو الكافيين قبل النوم.

إذا لم تنجح هذه الإجراءات، أو إن كان شلل النوم مرتبطاً لديك بحالة نفسية، فينبغي لك مخاطبة مقدم الرعاية الصحية الخاص بك، ربما يكون بمقدوره وصف دواء يساعد على أن يصبح فراش النوم مكاناً أقل ترويعاً.

رطوبة هائلة في ملاءة السرير؟ تعاني من التعرّق المفرط

على الرغم من أن الهبّات الساخنة غالباً ما تُعتبر من أعراض انقطاع الطمث لدى السيدات، إلا أن البقية منا يتعرضون لنوبات لا بأس بها من التعرق أثناء النوم أيضاً، هذا هو السبب وراء استيقاظك أحياناً لتجد منامتك نديّة أو ملاءات الفراش رطبة.

تقول الدكتورة براوننج: «عندما ننام، تتناقص درجة حرارة الجسم تلقائياً بمقدار درجة أو درجتين. لذا إذا كان الطقس حاراً جداً في الخارج، وإذا كان جسمك يرفع درجة حرارتك داخلياً، أو إن كنت في حجرة لها نفس درجة حرارتك، يكون إذن من الأصعب أن تنخفض درجة حرارة جسمك».

هذه قد تكون الأسباب وراء استيقاظك متعباً

لتجنّب ارتفاع درجة الحرارة الزائد، أدخل مروحة هوائية في غرفة نومك، واحرص على اقتناء ملابس نوم وملاءات مصنوعة من الألياف الخفيفة، مثل القطن.

تكشف الدكتورة براوننج أن تجنّب تناول الوجبات الدسمة في مواعيد قريبة من موعد النوم يمكن أن يقلل أيضاً من احتمال التعرق. هذا يعني أيضاً التخلي عن الأطعمة الغنية بالتوابل التي تجعلك تتعرق، واستبعادها من على مائدة العشاء، إذ يمكن لهذا التأثير أن يستمر حتى الليل.

تعاني نوماً متقطعاً؟ ربما بسبب وخز السيقان

هل سبق أن مررت بتلك اللحظة التي توشك فيها على النوم لتجد ساقك ترتعش فجأة؟ نحن أيضاً مررنا بذلك. وتسمى تلك الحالة بالنفضة النومية.

توضح الدكتورة براوننج أن النفضة تحدث غالباً بينما نحن على وشك الذهاب في النوم. تقول: «يبدأ جسمك في إفراز هرمونات بغرض شلّ حركتك تماماً، وإلا كنت لتتجول جيئة وذهاباً وتتحرك وفقاً لما يحدث في أحلامك».

عندما يبدأ هذا الشلل في الحدوث، يكون دماغك لا يزال نصف مستيقظ في بعض الأحيان. في هذه المرحلة، يقرر الدماغ التحقق مما إذا كنت نمت بالفعل. وبينما يقوم عقلك بهذا التحقق، يوقظك مؤقتاً، ويتسبب في رعشة ساقك.

لسوء الحظ، لا يوجد أي شيء يمكنك القيام به لمنع تلك النفضة بشكل مسبق، ولكن ربما تكون قادراً على التحكم بها من خلال تخفيف التوتر بعض الشيء.

تعاني صداعاً صباحياً؟ بسبب الجز على الأسنان

من بين مشاكل النوم أنه عندما نشعر بالتوتر، تتعرض عضلات الكتفين والعنق والفك إلى الشد، ويمكن أن يستمر هذا التوتر حتى الليل. هل استيقظت بصداع في الرأس وآلام في الفك؟ على الأرجح أن الجز على الأسنان هو الجاني.

هذه قد تكون الأسباب وراء استيقاظك متعباً

تقول الدكتور براوننج: «ترتبط تلك الآلام في الغالب بالتوتر. لكن يمكن أن يكون سببها شيئاً تقوم أنت به كذلك». إذ يكتشف الكثير منا السبب الحقيقي عندما يلاحظ طبيب الأسنان التلف الحادث بالأسنان.

ومع ذلك، يمكن علاج تلك الحالة بسهولة. توصي الدكتور براوننج باتخاذ الإجراءات اللازمة للعلاج بسرعة. إذ تقول: «لا يقف الأمر عند إخلالك بنومك فقط، ولكنه يمتد إلى حقيقة أنك  تطحن أسنانك حرفياً».

يمكن أن تساعد واقيات الفم التي يسهل ارتداؤها في الليل، والمتاحة لدى طبيب الأسنان أو الصيدلي، في منع حدوث عملية الدق والطحن الجارية في فمك تلك. لذا، استدعِ روح لاعب الهوكي بداخلك وارتد واقي أسنان إذا لزم الأمر.

عربي بوست


شنوة رأيك ؟

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0