يُشبه التونسيين ويشبهونه... عبد الفتاح مورو.. بالجبّة نحو قرطاج رئيسا !

يُشبه التونسيين ويشبهونه... عبد الفتاح مورو.. بالجبّة نحو قرطاج رئيسا !

- آمنة اليفرني -

صادق مجلس شورى حركة النهضة ليل الثلاثاء 06 اوت 2019 حوالي الساعة العاشرة ليلا على ترشيح الاستاذ عبد الفتاح مورو للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها بأغلبية 98 صوتا وبذلك يغلق الحزب ملف مرشحه للاستحقاق الرئاسي نهائيا.

ولد عبد الفتاح مورو، نائب رئيس حركة النهضة ورئيس مجلس نواب الشعب بالنيابة حاليا، في 01 جوان 1948 في باب سويقة أحد أبرز أحياء العاصمة العتيقة، درس في المدرسة الصادقية ككلّ أبناء جيله، ثم اختار الحقوق والقانون تحصيلا ومنهجا فعمل قاضيا حتى سنة 1977 ليتحول الى المحاماة كأحد صروح النخبة التونسية.. تحصّل أيضا على شهادة في العلوم الاسلامية وتتلمذ على يد آل عاشور وكبر بين أزقة المدينة وجامع الزيتونة المعمور وارتقى بعلمه وفقهه الى مرتبة المشايخ.

بدأ مورو، أو رئيس الجمهورية المحتمل، نشاطه السياسي في 1960 والتقى زميله في النضال راشد الغنوشي سنة 1968 ليؤسسا لما بات يعرف اليوم بحركة النهضة. كان للأستاذ دائما حضوره وطابعه الخاص شكلا ومضمونا، حيث عرف بارتدائه "الجبّة السكرودة " بجميع انواعها من قمراية وحرير وصوف وكذلك الشاشية ذات اللون الاحمر القاني وعمامة العلماء اللذان يضفيان هيبة على الرجل.

يمتاز ببلاغته وخطابته وفصاحته وسرعة بديهته الملفتة للأنظار. كما انه رجل بشوش ذو ظرافة ودماثة أخلاق، ينال الحب والاعجاب والتقدير وربما يفرض ذلك على المنافسين والخصوم قبل الاصدقاء. تنعكس كل هذه المواصفات والخصال على مواقف مورو التونسي الوسطيّ المعتدل فتجده المتحدّث بلغة عامة الشعب وهمومه كما ينتمي في نفس الوقت الى "طبقة البلدية " من ابناء العاصمة الذين ينطقون القاف بمخارج سليمة وبلهجة تونسية قحّة.

يشبه مورو التونسيين ويشبهونه فتراه يراوح بين الاعتدال والوسطية والتديّن العجائزي، نبذ العنف ودفع ضريبة لذلك باعتداءات متكررة من قبل متشددين، قارعهم بالكلمة والحجة وأقام عليهم البرهان. ينعته الكثيرون بأنّه رجل سابق لعصره فكريا وسياسيا فقد كان من منظّري المراجعات التي قامت بها النهضة طيلة سنواتها الاربعين.

طالما اشتكى الأستاذ عبد الفتاح مورو سرّا وعلنا من هضم حقّه صلب هياكل ومؤسسات النهضة لكن ها هي اليوم توفيه حقّه وتنزّله منزلة الجامع للتونسيين الباحثين على رئيس أب يملأ الفراغ الذي خلّفه الرئيس الراحل الباجي محمد قايد السبسي على كلمة سواء. وسوف لن يجد صعوبة في استكمال ملف ترشحه بل هو قادر على الإيفاء بذلك بالطرق الثلاث التي يضبطها القانون في نفس الوقت وهي 10 تزكيات من نواب الحركة في البرلمان، 40 تزكية من رؤساء المجالس البلدية المنضوين في الحركة أيضا و10 آلاف تزكية شعبية من الجمهور الواسع للحركة.

إن مورو المحبّ للمرأة والمحبوب من قبلها لما في شخصيـته من ثراء مشعّ، يسير اليوم بخطى ثابتة نحو قصر قرطاج رئيسا آملا ان ينصفه الصندوق كما أنصف سلفه. وهو ما ستثبته الايام او تقوم بتفنيده، لكن الثابت أن مور سيكون أحد مرشحي الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية ليوم الخامس عشر من سبتمبر 2019.


شنوة رأيك ؟

like
30
dislike
3
love
9
funny
2
angry
0
sad
2
wow
2